عهدان
| اليوم وحدي والعيون الدمّعُ |
قيدُ الليالي والجَنان يُقطَّعُ
|
| مازلت أذكر ذلك اليوم الذي |
فيه الشفاعة وحدها لا تشفع
|
| ما زلت أذكر عهدنا ونعيمَه |
ما زلت أركض في الدروب وأرتع
|
| عهداً ، ونهج الحب زينته الهوى |
قلبان في همس ونجمٌ يسمع
|
| حقل تموَّجَ في رباه سنابل |
ذهبٌ كموج يستفيق ويسطع
|
| نهض الندى فوق الذؤابات التي |
مالتْ فصوتُ الحب لحن أبرع
|
| كنا وحقل الموج تسرقه الرؤى |
ظلّيْنِ في رغدٍ يلين ويخضع
|
| قد قلتِ إنّ الحب ألماس القلوبِ |
يصاغ في كنف الزمان فيلمع
|
| عاهدتِ ذاك العهد تشهده الورى |
ونكثتِ فاضطرب الحجى والمفزع
|
| يا موطن الأسرار أين طريقتي |
في الحرب عندك لا سنان يُشرَّع
|
| ماذا أقول ومصرعي متوثبٌ |
لا العهد يسقيني ولا هو ينفع
|
| ذراتُ إخلاصٍ لَعمريَ منجمٌ |
دون الولا عمري جديب بلقع
|
***
|
| لما رددتِ رأيتِ أنّيَ مرهقٌ |
فمسالمٌ ومفكَّكٌ أتصدع
|
| والبرد يقرضني على درب العنا |
والشمس تحرقني ودهريَ يصفع
|
| والليل يربض والنهار مكبَّلٌ |
والوحش ينهش والكواسر أشجع
|
| فحنوتِ ، ما أحلى حنانك في دمي |
وخضعتِ فاتنتي بقلب يقرع
|
| عاهدتِ عهداً كالذي عاهدت لي |
ونذرتِ نذراً فاصلاً لا يُردع
|
| وشرعتِ في قطف الزهور وجئتِ لي |
من يرتجي عذراً يذلُّ ويركع
|
| فنظرتُ في عينيك أقرأ طالعي |
وسرحتُ منهمكاً فماذا أصنع
|
| عودي وعودي قد أبتكِ صبابتي |
فالحب سهم والملامة أسرع |