مساء هادئ فقط
|
|
هذا المساء هادئ أكثر مما ينبغي
|
هذا المساء ليس هادئًا
|
فأنا رجل أو حزمة ديناميت
|
و تحت إبطي إوزّة حمراء أو خرتيت أسود
|
المرأة ذات النهد المعشب و اليدين الصريعتين
|
نامت مع زوجها على السطح
|
إذن، هذا المساء ليس هادئًا
|
الفلاح الملتحي لم ينم هذا المساء
|
فلقد سرق دجاجة سمينة بالأمس
|
و ضبطت المفرزة الجنائية عظامها في برميل الفضلات
|
إذن، هذا المساء ليس هادئًا
|
فريتا الجريحة ماتت في الغابة
|
و غطتها الأغصان الكثيفة و المستنقعات
|
إذاعة (مونت كارلو) لم تذكر شيئًا عن ريتا
|
سيداتي، سادتي:
|
قُتلت القطة لوسي تحت عجلات القطار
|
و لم يستطع المستر X
|
أن يمارس واجباته
|
الزوجية بعناية
|
المساء هادئ جدًّا
|
على ضفة الميسيسبي إحدى العاهرات
|
تغزل الصوف و تحيك الجوارب لقتلى حروب العدالة
|
الشعراء يتحدثون عن الشعر...
|
العمال يتحدثون عن العمل
|
العشاق يتحدثون عن الحب
|
الفلاحون يتحدثون عن الأبقار
|
و لكنْ قل لي أيها القارئ الوسخ
|
عمّ يتحدث الموتى
|
في هذا المساء الهادئ؟
|
إنهم بالطبع لا يتحدثون عن لعبة الهوكي
|
أو الأمجاد التي حصلت عليها أميرة موناكو
|
لأنها عرضت ملابسها الداخلية على جمهرة من اللصوص
|
إنهم يتحدثون عن الموت
|
هل الموت قالب كاتوه أم نسناس دانمركي؟
|
أهو تفاحة أم بلياتشو بأنف يشبه التفاحة؟
|
هل الموت حلم أو حقيقة
|
و إذا كان حقيقة
|
فلِمَ لمْ يزل هتلر يفكّر بحشر الضعفاء
|
في أنابيب الغاز؟
|
و لِمَ لمْ يزل هولاكو يغتال الفلاحات
|
في حقول القطن؟
|
في هذا المساء الهادئ
|
ثمة شخص يرثي الجميع:
|
لقطّاع الطرق و أسراب النوارس المهاجرة
|
للغيوم الكالحة و القتلة المهذبين
|
و مراسيم حصر الجنسية
|
للعشاق الفاشلين و كلاب المدن الضالة
|
و في هذا المساء الهادئ
|
سأغلق باب غرفتي ورائي متجهًا نحو النهر
|
عليّ أن أتوقّع قبلة على الخدّ
|
أو خنجرًا في العنق
|
و من الممكن أن ينتظرني قمر أو قنبلة
|
زهرة بنفسج أو قبر
|
عليّ أن أتوقّع كلّ شيء
|
فالمساء هادئ
|
المساء ليس هادئًا! |