يوميَّات
|
|
1979 – 8 – 13
|
للأيَّام الجميلة القادمة أسنُّ أسناني
|
للمرأة الجميلة المقبلة أعدُّ السرير
|
و على الحائط الأسود
|
فوق الطريق العاري
|
تحت السماء الزرقاء
|
أبعثر رماد قلبي
|
منتظرًا البسكويت اللذيذ
|
و الدرَّاجة الصغيرة
|
و علامة (ممتاز) في الحبّ!.
|
1979 – 8 – 17
|
لا أحد يعرفني سوى العشب
|
لا أحد يلعب معي سوى القطَّة
|
و حينما أنام وحيدًا
|
بقدمين متباعدتين و ذاكرة عاتية
|
بطائرة ورقيَّة و بالون كبير
|
تأتي إلىَّ (أليس)
|
بشريطة بيضاء و سنّ مكسور و جوارب ممزَّقة
|
يأتي إلىَّ الأرنب المسكين
|
و النملة الذكيَّة
|
و الحمار المتعب
|
و على سريري ينامون!.
|
1979 – 9 – 2
|
إذا أردتَ أن ترى
|
ثلاثة رجال يقرعونَ بابَ التفَّاحة
|
ثلاثة رجال ليسوا من ذهب
|
الأوَّل: مستودع ذكريات
|
الثاني: شمس في زنزانة
|
الثالث: شجرة آلام
|
إذا أردتَ أن ترى...
|
فتعال إليَّ في الثالثة صباحًا
|
قبل أن ينكسر ضوء القمر
|
قبل أن يحين موعد الضجَّة
|
تعال مع العربات التي تذهب بالعمَّال إلى المصانع
|
مع العاشقة التي تدثِّر ثلاثة جنود
|
مع الدجاجة التي تبحث عن حبوب العدس
|
مع الشاب الذي يصنع خبز الموتى
|
تعال، لأحدِّثك عنِّي
|
أنا ثلاث صرخات
|
الأولى: للمغامرة
|
الثانية: للحب
|
الثالثة: للذهاب إلى العمل في الثامنة
|
كالمعتاد.
|
1979 – 9 – 7
|
الذي يريد الضحك فليأتِ
|
إنَّني أخبئ نكتة
|
الذي يريد البكاء فليأتِ
|
فلديَّ حصَّالة دموع
|
و الذي يريد الحب
|
و الذي يريد الحب
|
فليأتِ... فليأتِ
|
فلديَّ سرير شاسع كصحراء
|
و وسادة صغيرة كرأس خروف!.
|
1979 – 9 – 17
|
تعرَّفت على امرأة منذ أسبوعين
|
بطريقة عاديَّة
|
أعطتني ذراعها بسهولة
|
و قالت: لديَّ نصف كيلو عنب
|
قلت: و نستطيع أن نشرب القهوة.
|
تعرَّفت على امرأة
|
لم ترَ مقبرة قط
|
تضحك و تبكي و تحتجُّ بسهولة
|
و لا تفهم...
|
لماذا يتحدَّث الناس عن الحكومة
|
في الوقت الحاضر!.
|
1979 – 10 – 29
|
بالصوت و الإشارة و القبلة
|
برفيف الأهداب و هزَّة الرأس
|
بالأصابع و العيون
|
بأفراحنا الصغيرة و دمارنا الكبير
|
بأنيابنا المكسورة و أظافرنا المقلَّمة
|
بالأوراق البيضاء و أقلام الحبر الناشف
|
بالأغاني الحزينة و الموسيقى الخرساء
|
تعالوا لنتفاهم
|
..
|
لنتفاهم... لنتفاهم
|
كما تفعل النملة مع النملة
|
و الليل مع النهار
|
و إذا حصل أيّ سوء
|
فلنضرب الطاولة بقبضاتنا المتعبة
|
لنمتحن قدرتنا على الصراخ
|
لنستشهد بالأقوال المأثورة كبشر عاديِّين
|
و لكن قبل كل شيء
|
من الأفضل أن نتجرَّد من المعاطف
|
و الأحقاد القديمة
|
و نضع السكاكين و المسدَّسات قرب الباب
|
و ندخل القاعة بنوايا طيِّبة!.
|
1973 – 11 – 3
|
كل شيء له سعر
|
الكتاب و البيت و القهوة
|
الحذاء و النور و قصَّاصة الأظافر
|
الدموع و الدروب و (تصبحون على خير)
|
كل شيء له ثمن
|
بالدولار و المارك و الجنيه الاسترليني...
|
فكم هي مضحكة
|
-أقول لنفسي-
|
حياة الإنسان في العصور القديمة
|
عندما كان يبادل الذرة بثمار البلُّوط
|
و البقرة بسروال و قميص صوفي
|
و القبلة بأزهار البرتقال
|
و الأغاني الطويلة!.
|
1979 – 11 – 15
|
أنا حبَّة عنب حلوة
|
تعال و امضغني بأسنانك الرقيقة
|
أنا شجرة حب قريبة
|
أهرب إلى ظلِّي من شمس أيلول
|
أنا زهرة بريَّة
|
تحت جنزير دبَّابة
|
ألا تريد أن تقطفني قبل أن أموت؟. |