كنجمة في السماء
|
|
كنجمة في السماء
|
كوعل في الغابة
|
***
|
أمامي الكثير لأعطيه
|
و خلفي الكثير للمقابر
|
أمامي النهر و رائحة الصباح و الأغاني
|
البشر الرائعون و السفر و العدالة
|
و خلفي الكثير الكثير
|
من الكهنة و التماثيل و المذابح
|
و ها أنذا أمشي و أمشي
|
بين هزائمي الصغيرة و انتصاراتي الكبرى
|
و ها أنذا أمشي و أمشي
|
متألقًا كنجمة في السماء
|
و حُرًّا كوعل في الغابة
|
لي وطن أحبه و أصدقاء طيّبون
|
بنطال و حذاء و كتب و رغبات
|
و وقت قليل للرقص و الجنون و القنبلة
|
لقد بدأت أتعلم كيف أبتسم و أقول وداعًا
|
و بدأت أتعلم كيف أتألم
|
بعيدًا عن الضجيج و العواصف
|
أما الكلمة الجميلة، الجميلة
|
التي تشبه طائرًا أبيض
|
و التي تشبه شجرة في صحراء
|
فلقد اكتشفتها متأخرًا قليلاً
|
مثلما تكتشف السفينة اتجاهها
|
و مثلما يكتشف الطفل أصابعه و عينيه
|
لذلك أمشي و أمشي و أمشي
|
فأمامي الكثير لأعطيه
|
و خلفي الكثير للمقابر
|
و لذلك أمشي و أمشي و أمشي
|
و لا أنتظر أن ينتهي طريقي
|
هذه صخرة و هاتان عينان
|
هذا قمر و تلك أوزة
|
و ثمة أشياء كثيرة لم أكن أراها:
|
أيدي الأمهات
|
أكياس الطحين
|
و طلاب المدارس
|
إنّني أفتح عيني كنبع صغير
|
و أتحرك برشاقة الرعاة
|
فلقد بدأت أعلم
|
-و ربما متأخرًا قليلاً-
|
أن آلاف الحروب و ملايين الجرائم
|
لم تستطع منع القطة من المواء عندما تجوع
|
و الوردة من أن تتفتح
|
و المطر من أن ينهمر بغزارة...
|
لذلك أمشي و أمشي و أمشي
|
متألقًا كنجمة في السماء
|
و حُرًّا كوعل في الغابة
|
و عندما أصل إلى البيت
|
وحيدًا أو عاشقًا
|
مرحًا أو حزينًا
|
أعترف لنفسي بأخطائي القليلة
|
و أنتظر:
|
عشب الطريق
|
هدير القطارات
|
و عمال المصانع
|
و لون السماء في الصباح الباكر
|
الباكر
|
الباكر |