قد كان لي في ما مضى نجمة
| قد كان لي في ما مضى نجمة |
توحي إِليّ الشَعرَ سامي الخيال
|
| أرنو إلَيها في سكون الدّجَى |
والعَينُ منّي قد سَباها الجمال
|
| بَعِيدةٌ عني ولكنّهَا |
سَمِيرَتي إن جنّ ليلي وطَال
|
| والآن بعد الوُلوع |
بِنَجمتي والسّهَر
|
| عَيني برَتها الدموع |
وشحّ فِيها النّظَر
|
| وصرتُ مُشتاقاً غِلى نَجمَةٍ |
كانت سمِيري في الليالي الطوال
|
| وكانَ في مُستَودعاتِ المُنَى |
قِيثارةٌ مَرّت عَلَيها السّنون
|
| جعلتُ سُمّاري بلَيلِ الأسى |
أوتارَها عَلّ الليالي تهون
|
| جُرتُ عَلَيها في حديثِ الهَوَى |
لمّا عراني الشوقُ حتّى الجنون
|
| والآن بينَ الضّلوع |
صريعُ شوقي استقرّ
|
| فأينَ منّي الهجوع |
هيهات بضاعَ المَفَرّ
|
| تَقَطَعَت أوتارُ قِيثارَةٍ |
كانت سمِيري في ليالي الشجون
|
| قالوا وبنتُ الدنّ قد شَعشَعَت |
اشرب فتمسي في رياضِ النعيم
|
| فصحتُ بالساقي ألا هاتها |
صِرفاً فأنجو من عذابٍ أليم
|
| شربتُ خمري اليومَ لكنّها |
ليست كخمري في الزمان القديم
|
| ورحتُ بينَ الجموع |
أمشي بدنيا العِبَر
|
| والنفسُ فيها خشوع |
تعنو لحكم القدر
|
| طوراً تُعَزّيني بأحلامها |
وتارةً تَلهو بقلبي الكليم |