خَطْبٌ ألمَّ فأذْهبَ الأخ والأبا
| خَطْبٌ ألمَّ فأذْهبَ الأخ والأبا |
رغْماً لأنف شاء ذلك أو أبا |
| قَدَرٌ جرى في الخلْق لا يجدُ امرؤٌ |
عمَّا جرَتْ به المقادِرُ مهربا |
| إمّا جزِعْت له فَعُذْرٌ بيِّنٌ |
قضَتِ الدَّواهي أن تُحَلّ له الحُبا |
| لا كانَ يوْمُها الكَرِيه فكمْ وكمْ |
فيه المُجْلي والمُصَلي قد كبا |
| يومٌ لَوَى لَيانُهُ لم يَبْق للإسلام |
حدٌّ مُهندٍ إلا نَبا |
| وتجمَّعتْ فيه الضَّلالُ فقابلَتْ |
فيه الهُدى فتفرَّقتْ أيْدي سبا |
| آها لِعِز المُحْتدينَ صرامة ً |
لأذلِّ عِزِّ المُهْتدينَ وأذْهبا |
| دَهَمَ المصابُ فعَمَّ إلا أنَّه |
فيما يخُصُّكَ ما أمَرَّ وأصْعبا |
| يا ابن الخطيبِ خِطابَ مكترِثٍ لما |
قد ألزَمَ البثَّ الألَدًّ وأوْجبا |
| قاسَمْتُكَ الشَّجْو المُقاسَمة َ التي |
صارتْ بِخالصِ ما مَحَضْتُك مَذْهبا |
| لِمَ لا وأنت لديَّ سابِقٌ حَلْبة ٍ |
تُزْهَى بمنْ في السَّابقين تأدَّبا |
| لا عادَ يومٌ نالَ مِنْك ولا أتَتْ |
سَنَة ٌ به ما اللَّيْلُ أبدى كَوْكَبا |
| يَهْني الشَّهِدين الشهادة إنها |
سببٌ يزيد من الإله تَقَرُّبا |
| وَرَدَا على دار النّعيمِ وُحُورِها |
كَلَفاً بِبِرِّهما يَزِدْنَ تَرَحُّبا |
| فاستغْنِ بالرَّحْمنِ عَمَّنْ قد تَوَى |
مِنْ حِزْب خَيْرِ مَنِ ارْتَضَى ومَن اجْتَبى |