هي أسعدٌ ما دونهنَّ حجابُ
| هي أسعدٌ ما دونهنَّ حجابُ |
لا ينقضي عدٌّ لها وحسابُ |
| وبشائرٌ تصلُ النُّفوس كأنَّما |
بين النُّفوس وبينها أنسابُ |
| تأتي على قدرٍ فيخلفُ بعضُها |
بعضاً كما خلفَ السحابَ سحابُ |
| أما الفتوحُ فقد تجلَّى واضحٌ |
من صبحِها الأجلى وفُتح بابُ |
| وسَرَت بشائرها بكل تحية |
شُدَّتْ لها الأفْتادُ والأقْتابُ |
| حتى إذا شَمِل البلاد وأهلها |
فعلا لهم قَدَحٌ وعَزَّ جَنابُ |
| طَلَعتْ على الأعقاب أعزَّ موقعا |
منها والآلاء عذابُ |
| فارتاح دوْحُ المُلْك عنْ فرْع العُلا |
وازداد في أفُق الجلال شهابُ |
| واسْتُلَّ مِن أجفان خَزْرج صارمٌ |
خَضَعت إليه مفارقٌ ورِقابُ |
| وهوتْ إليه أسِنَّة وأسِرَّة |
ومواكبٌ وكتائبٌ وكتابُ |
| فاسْعدْ أميرَ المسلمين بطالع |
يُمْنى إليه الحرْبُ والمحرابُ |
| واشْدُد به لأخيه أزْرا وارتقِبْ |
منهم أسُودا والأسِنَّة غابُ |
| فإذا تسعَّرتِ الوغى وتنكَّرتْ |
بهم الرجال دعَوْتهم فأجابوا |
| ورميْتَها منهم بكُلِّ مُجَرِّبٍ |
ذلَّتْ له الأقرانُ وهي صعابُ |
| هُنِّيتها نُعْمى إليك جليلة |
لا يسْتَقِلُّ بشُكْرها إطنابُ |
| لله منك مؤيَّدٌ ذو عَزْمة ٍ |
راضٍ وأيامُ الزمان غِضابُ |
| مِن آل نصرٍ من ذؤابة خزرج |
قومٌ همُ الأنصارُ والأصحابُ |
| آثاركَ الغَرُّ الكرامُ كواكبٌ |
تأبى الكواكبُ أن يضِلَّ ركابُ |
| فإذا همَمْتَ بلغْتَ كلَّ مُمَنَّع |
وإذا رأيت الرأي فهو صوابُ |
| أبديتَ من تقوى الإله سريرة ً |
يُحْبى مقامُك فضْلَها ويُثابُ |
| وجرَيْتَ في العلياء مقتدِيّا بما |
دَخَرَتْ إليك أرُومَة ٌ ونِصابُ |
| فاسْلم ومُلْكُك آمن مما يَتَّقي |
تضْفو عليه للمُنى أثواب |