هذه يا صاحِ أوقاتُ الهنا
| هذه يا صاحِ أوقاتُ الهنا |
وبلوغ النفس أقصى الأمَلِ |
| جمعتْ من كلِّ شيءٍ أحسنا |
لذة ً في غيرها لم تكملِ |
| فخذا من عيشنا صَفْوَتَهُ |
بكؤوسِ الراح والساقي مليح |
| بين روضٍ آخذٍ زينَته |
ولسانِ البَمِّ والزير فصيحْ |
| ضَرَّجَ الوَردُ بها وجنَتَه |
والشقيقُ الغض إذ ذاك جرِيحْ |
| تحسبُ النرجسَ فيها أعينا |
شاخصات نحونا بالمقلِ |
| مال غصنُ البان تيهاً وانثى |
في هواها ميلان الثملِ |
| مربعٌ للَّهو منذُ انتظما |
أطربَ الأنفسَ في روح وراح |
| ما بكاه القطر إلاّ ابتسما |
لبكاهُ بثغور من أقاحْ |
| وَشَدَتْ في الدَّوح وَرقاء الحمى |
ما على الوَرقاء في الشدو جَناحْ |
| مغرومٌ ليس له عنه غنى |
حبين يملي رجزاً في زجل |
| وَلَقد أصغى إليها أذناً |
فشَجَتْ قلبَ الخلي دُونَ المَلي |
| زادَنا لحن الأغاني طَرَباً |
خبراً يطربنا عنْ وترِ |
| والأماني بَلغَتْنا أرَباً |
فَقَضَيْناها إذَنْ بالوطرِ |
| ونَظَرنا فقَضَيْنا عجباً |
تطلع الشمس بكف القمرِ |
| في ليالٍ أظْفَرتنا بالمنى |
وكؤوسِ الراح فيها تنجلي |
| تُذْهِب الهمَّ وتنفي الحزنا |
بنشاطٍ مُطْلَقٍ من كَسَلِ |
| بحياة الطاس والكاس عليكْ |
نزِّه المجلس من كلِّ ثقيلْ |
| وتحكّم إنَّما الأمرُ إليك |
ولك الحكمُ ومن هذا القبيل |
| كيف لا والكأس تسقى من يديك |
ما على المحسن فيها من سبيلْ |
| ولك الله حفيظاً ولنا |
حيثما كنت وما شئتَ افعلِ |
| وکجرِ حكمَ الحبّ فينا وبنا |
أنت مرضيٌّ وإنْ لم تعدل |
| حبذا مجلِسُنا من مجلسِ |
جامعٌ كلَّ غريبٍ وعجيب |
| نغمُ العودِ وشعرُ الأخرس |
ومحبٌ مستهام وحبيب |
| يتعاطون حياة َ الأنفسِ |
في بديع اللفظ والمعنى الغريبْ |
| بابليّ السحر معسول الجنى |
أين هذا مشتيارِ العسلِ |
| وإذا مرَّ نسيمٌ بيننا |
قلتُ هذا ويحكم من غَزَلي |
| آهُ ممَّن ساءَني في نُسْكِهِ |
ويراني حاملاً عبءَ الذُّنوبْ |
| قد عرفنا زيفه في سكبه |
فإذا كلُّ مزاياه عيوبْ |
| قال لي تبتُ وذا إفكه |
أنا لا والله لا أرضي أتوب |
| عن مليحٍ صَرَّحَتْ عنه الكنى |
توبة في حبْه لم تُقْبَلِ |
| وإذا ساءَ غيورٌ أحسنا |
بحميّا رشفاتِ القبل |
| أتركِ المغبقَ والمصطحبا |
زَمَنَ الوردِ وأيَّامَ الرَّبيعْ |
| بعد أنْ أغدو بها منشرحاً |
فلقد جئت لعمري بشنيعْ |
| فأدِرْها وانتَهب لي زمناً |
بحلولِ الشمسِ برج الحمل |
| وأرخني إنّما ألقى العنا |
من خليلٍ مغرم بالعذلِ |
| أجتلي الكاسات تهوي أنجما |
ولها فينا طلوعٌ ومغيبْ |
| وأرى أوقاتها مغتنماً |
وإليها رحتُ ألهو وأطيبْ |
| لم أُضِعْها فرصة ً لاسيما |
في ختانِ الغُرِّ أبناءِ النقيبْ |
| علويّ الأصل علويّ الثنا |
سيّد السادات مولانا علي |
| الرفيعُ القدرِ والعالي البنا |
مستهلّ الوبل عذب المنهلِ |
| ابنُ بازِ الله عبد القادر |
علم الشرق وسلطان الرّجالْ |
| لم يزالوا طاهراً من طاهرِ |
فهمُ الطهرُ على أحسن حال |
| وهمُ في كلّ وقت حاضرِ |
في جمالٍ مستفاضٍ وجلال |
| يلْحظونَ السَّعد يَغْشُون السَّنا |
يلبسون الفخر أسنى الحلل |
| لهم التشبيهُ في هذي الدُّنا |
ملَّة ُ الإسلام بينَ المللِ |
| لأُويقاتِ زمانٍ الاعتدالْ |
قَدْ تَحَرَّيْتُم وما أحراكُمُ |
| لختان النُّجبِ البيضِ الفعال |
الميامين وما أدراكمُ |
| فَلَقَد أرَّخه العَبدُ فقال |
آل بيت المصطفى بشراكم |
| بختانٍ في سرورٍ وهنا |
دائمٍ بالوصلِ لَمْ يَنْفَصل |
| وبحمدِ الله قَد نلنا المنى |
وظفرنا منكم بالأملِ |