أيها الآمِلُ خَيْمَاتِ النَّقَا
| أيها الآمِلُ خَيْمَاتِ النَّقَا |
خَفْ على قَلْبَكَ تلك الحَدَقا |
| إِنَّ سِرْباً حُشِيَ الخَيْمُ به |
ربَّما غَرَّكَ حتى تَرْمُقَا |
| لا تثرهَا فتنة ً من ربرَبٍ |
تُرِعْدُ الأُسْدُ لديه فَرَقَا |
| وانْجُ عنها لحظة ً سَهْمِيَّة ً |
طال ما بلتْ ردائي علقَا |
| وإِذا قيلَ نجا الرحبُ فقلْ |
كيفما سالم تلكَ الطُّرُقَا |
| يا رُماة َ الحيِّ مَوْهُوبٌ لكمْ |
ما سفكتمْ من دَمي يومَ النَّقَا |
| ما تعمدتمْ ولكنْ سببٌ |
قربَ الحينَ وأمرٌ سبقَا |
| والتفاتاتٌ تَلَقَّتْ عَرَضاً |
مَقْتَلَ الصبِّ فخلَّتْهُ لَقَى |
| آهِ من جَفْنٍ قريحٍ بعدكمْ |
يشتكي خدايَ منهُ الغرقَا |
| وحشا غيرِ قريرٍ كلَّما |
رمتُ أَنْ يهدأَ عنكمْ خفَقَا |
| وفؤادٍ لمْ أضَعْ قطُّ يدي |
فوقَهُ خيفة َ أَنْ تحترقا |
| ما لنجمٍ عكفتْ عيني على |
رعيهِ ليس يريمُ الافُقا |
| وَلِعَيْنٍ خَلَعَتْ فيكَ الكَرى |
كيف لم تخلعْ عليك الأَرقَا |
| أيُّها اللُّوَّامُ ما أَهْدَأَكُمْ |
عن قلوبٍ أَسْهَرَتْنا قَلقَا |
| ما الذي تبغونَ من تعذيبها |
بعدما ذابتْ عليكمْ حرقَا |
| قومَنا فوزوا بسلوانكمُ |
وَدَعُوْا باللهِ من تَشوَّقا |
| وارحموا في غسقِ الظلماءِ منْ |
باتَ بالدمعِ يبلُّ الغسقَا |
| عَلِّلُوْنا بالمُنَى منكُمْ ولو |
بخيالٍ منكمُ أنْ يطرقا |
| وعدونا بلقاءِ منكمُ |
فكثيرٌ منكمُ ذِكْرُ اللِّقَا |
| لو خشينا الجورَ من جيرتِنا |
لانتصفنا قبلَ أَنْ نفترِقا |
| واصْطَبَحْنَا الآن مِنْ فَضْلة ِ ما |
قد شربنا ذلك المغتبقَا |
| فسقى اللهُ عشيَّاتِ الحمى |
والحمى أكرمَ هطالٍ سَقى |
| قد رُزِقْناها وكانتْ عيشة ً |
قلَّما فازَ بها منْ رزِقا |
| لا وسهمٍ جاءَ منْ نحوكمُ |
إِنه أَقْتَلُ سَهْمٍ فُوِّقا |
| وحلَى نجدٍ سنجري ذكرَها |
أوسعتنا في الهوى مرتفقا |
| ما حلا بعدكمُ العيشُ لنا |
مُذْ تَبَاعَدْتُم ولاطابَ البَقا |
| فَمَنِ المُنْبِي إِلينا خبراً |
وعلى مُخْبِرِنا أَنْ يَصْدُقا |
| هل درتْ بابلُ أنَّا فئة ٌ |
تَجْعَلُ السِّحْرَ مِنَ السِّحْرِ رُقَى |
| نَنْقْشُ الآية َ في أَضْلاعِنا |
فتقينا كلَّ شيءٍ يتقَى |
| مِنْ بَنانِ الوَزَرِ الأعْلى الذي |
يخجلُ السحرَ إِذا ما نطقا |