أنظرْ إليهِ وفي التَّحريكُ تسكينُ
| أنظرْ إليهِ وفي التَّحريكُ تسكينُ |
كأنَّما التقمتْ عنهُ التَّنانينُ |
| يا ليتَ شعريْ إذا أومى إلى فمهِ |
أحَلْقُهُ لَهَواتٌ أم ميَادين |
| كأنها وخبيثُ الزّاد يضرمها |
جهنّمٌ قُذِفَتْ فيها الشياطين |
| تَبارَكَ الله ما أمضى َ أسنّتَهُ |
كأنّما كلُّ فَكٍّ منه طاحون |
| كأنّ بَيْتَ سِلاحٍ فيهِ مُخْتَزَنٌ |
مِمّا أعَدّتْهُ للرُّسْلِ الفَراعِين |
| أينَ الأسنّة ُ أم أينَ الصّوارمُ أم |
أينَ الخناجِرُ أم أين السكاكين |
| كأنّما الحملُ المشويُّ في يدهِ |
ذو النّونِ في الماء لّما عَضَّهُ النّون |
| لفَّ الجداءَ بأيديها وأرجلها |
كأنّما افترستهنّ السراحين |
| و غادرَ البطَّ من مثنى وواحدة ٍ |
كأنّما اختطفتهنّ الشواهين |
| يخفّضُ الوزَّ من قرنٍ إلى قدمٍ |
وللبَلاعِيمِ تَطْريبٌ وتلحيِن |
| كأنّ في فكّهِ أيتامَ أرملة ٍ |
أو باكياتٍ عليهنّ التَّبابين |
| كأنّما ينتقي العظمَ الصّليبَ لهُ |
من تحتِ كلّ رَحى ً فِهْرٌ وهاوون |
| كأنّما كُلُّ ركْنٍ من طَبائِعِهِ |
نارٌ وفي كلّ عضوٍ منه كانون |
| كأنّما في الحشا من خملِ معدتهِ |
قرنفلٌ وجواريشٌ وكمّون |
| قوموا بِنا فلقد رِيَعتْ خواطِرُنَا |
وجاذبتنا الأعنّاتِ البرادينُ |
| نصحتكمْ فخُذُوا من شِدْقِهِ وَزَراً |
أو لا فأنتمْ سويقٌ فيه مطحون |
| فليسَ ترويهِ أمواهُ الفراتِ ولا |
يقوتهُ فلكُ نوحٍ وهو مشحون |
| فمِثْل رَقّادَة ٍ في كفّهِ وَسَطٌ |
و نحنُ مقدونسٌ فيه وطرخون |