متهلِّلٌ والبدرُ فوقَ جبينهِ
| متهلِّلٌ والبدرُ فوقَ جبينهِ |
يلقاكَ بشرُ سماحهِ من دونهِ |
| و الدّينُ والدُّنيا جميعاً والنَّدى |
و البأسُ طوعُ شمالهِ ويمينهِ |
| كالمشرفيّ العضبِ شاعَ فرندهُ |
وجَلَتْ مضارِبَهُ أكُفُّ قُيونِه |
| جذلانُ فالآدابُ في حركاتهِ |
والحِلمُ في إطراقِهِ وسُكونهِ |
| بادي الرّضا وحَذارِ منه مُعاوِداً |
غضباً يريكَ الموتَ بين جفونهِ |
| ومُصَمِّمٌ لو يَنتحي بلِوائِهِ |
رَيْبَ المَنونِ لكان رَيبَ مَنونه |
| لِينٌ تساسُ بهِ الخُطوبُ وشِدّة ٌ |
والنّصْلُ شدّة ُ بأسه في لِينه |
| و مقاربٌ فيما يرومُ مباعدٌ |
أعيا لبيبَ القومِ جمُّ فنونهِ |
| يجلو لهُ الغيبَ المستَّرَ هاجسٌ |
ثَقِفُ النّباهَة ِ ظَنُّهُ كيَقينه |
| حلوُ الشمائل ما اكتفينَ براعة ً |
بالحُسنِ حتى زِدْنَ في تحسِينِه |
| فإذا اشرأبّ إلى القصيدِ فدرُّهُ |
مكنونُ درٍّ ليس من مكنونهِ |
| غيْثُ العُفاة ِ تَلُوذُ منه وُفودُهمْ |
بأخي السّماحِ وخلّهِ وخدينه |
| لو يستطيعُ هدى الرّكابَ لقصدها |
وأنارَ ليلَ الرَّكبِ ضوءُ جبينِه |
| لا يَندُبُ الآمالَ آمِلُهُ ولم |
تَحْلَكْ لِنائبة ٍ وجوهُ ظنونه |
| عزّ النَّدى بك والرّجاءُ وأهلهُ |
و أهنتَ وفركَ فاستعاذَ لهونه |
| لِتَدُمْ خُلوداً وليعدُمْ لكَ جَعفرٌ |
في عِزّ سُؤدَدِهِ وفي تمكينهِ |
| لا يَبْعَدَنْ بادي الصّبابة ِ مُغْرَمٌ |
حنّتْ كواكبُ ليلهِ لحنينه |
| يَرعاكَ والأرضَ الأريضَة ُ دونَهُ |
من بيدهِ وسهولهِ وحزونه |
| بهجٌ بتأييدِ الإلهِ ونصرهِ |
صبٌّ إليكَ مولَّعٌ بشجونه |
| ملكٌ أعزَّ يلاثُ ثنيُ نجادهِ |
بجديرهِ في يعربٍ وقمينهِ |
| بهزبرِ هذا النّاس وابنِ هزبرهم |
وأمينِ هذا الملم وابنِ أمينِه |
| تلقاهُ بالإقدام مدّرعاً فمنْ |
مسرودِ ماذِيٍّ ومن مَوضونِه |
| سائلْ ولاة َ النَّكثِ كيف قفولهُ |
عنهم وكيفَ إيابُ أُسْدِ عَرينه |
| يَسري له لجِبٌ كأنّ زُهَاءهُ |
آذِيُّ بحْرٍ يَرتَمي بسفِينِهِ |
| أنحَى لهمْ خَطّيَّهُ فتَهافَتَتْ |
مُهَجاتُهُمْ تَستَنُّ من مَسنونه |
| و ابتزّ ما لهمُ وملكهمُ وقدْ |
لحظتْهُ خُزْراً كالِئاتُ عُيونهِ |
| يا ربّ بكرٍ من ليالي حربهِ |
فيهم يعَدُّ مِثالُها من عُونه |
| غَزْوٌ رَمَى صُمَّ الجِبالِ بعزمِهِ |
حتى ألانَ متونها بمتونهِ |
| يا أيّها المُوفي بغُرّة ِ ماجِدٍ |
تَسري بغِبَّ السّعدِ غبَّ دُجونه |
| أوسعتَ عبدك من أيادٍ شكرها |
حظّانِ من دنيا الشَّكور ودينه |
| في حين لم يَعدِلْ نَداكَ ندَى يدٍ |
لكِنْ صَبير المُزْنِ جاء لحِينه |
| من وبلهِ وسكوبهِ وملثّهِ |
وسَفُوحِهِ ودَلوحِهِ وهَتونه |
| لم يشْفِ جَهْدُ القولِ منْهُ وإنّني |
رَهْنٌ بهِ وكفيلُهُ كرهِينِهِ |
| حزتَ الكمالَ ففيكَ معنى ً مشكلٌ |
يَنْبو بيانُ القوْلِ عن تَبيينه |
| أقسمتُ بالبيتِ العتيقِ وما حوتْ |
بطحاؤهُ من حجرهِ وحجونه |
| ما ذاكَ إلاّ أنَّ كونَكَ ناشِئاً |
سببٌ لهذا الخلقِ في تكوينهِ |