هلْ من أعقَّة ِ عالجٍ يبرينُ
| هلْ من أعقَّة ِ عالجٍ يبرينُ |
أمْ منهما بَقَرُ الحُدوجِ العِينُ |
| و لمنْ ليالٍ ما ذممنا عهدها |
مُذ كُنّ إلاّ أنهُنّ شُجون |
| المشرقاتُ كأنّهنّ كواكبٌ |
و النّاعماتُ كأنّهنَ غصون |
| بيضٌ وما ضحكَ الصّباحُ وإنها |
بالمِسكِ من طُرَرِ الحِسان لَجون |
| أدْمى لها المَرجانُ صَفحة َ خدّهِ |
وبكَى عليها اللؤلؤ المَكنون |
| أعْدى الحَمامَ تأوُّهي من بعدها |
فكأنّهُ فيما سَجَعْنَ رَنين |
| بانوا سراعاً للهوادجِ زفرة ً |
مما رأينَ وللمطيّ حنين |
| فكأنما صبغةا الضّحى بقبابهمْ |
أو عصْفَرَتْ فيها الخدودَ جُفون |
| ماذا على حُلَلِ الشّقِيقِ لو أنّهَا |
عنْ لابسيها في الخدودِ تبين |
| لأعطِّشنَّ الرّوضَ بعدهمْ ولا |
يرويهِ لي دمعٌ عليهِ هتون |
| أأُعِيرُ لَحظَ العَينِ بهجة َ منّظَرٍ |
وأخُونُهُم إنّي إذاً لَخَؤون |
| لا الجَوُّ جَوٌّ مُشرِقٌ ولو اكتسَى |
زهراً ولا الماءُ المَعينُ مَعين |
| لا يَبْعَدَنّ إذِ العَبيرُ له ثَرى |
والبانُ أيْكٌ والشُّموسُ قَطين |
| أيّامَ فيهِ العبقريُّ مفوَّفٌ |
و السّابريُّ مضاعفٌ موضون |
| والزاعِبِيَّة ُ شُرَّعٌ والمَشْرَفـ |
يَّة ُ لمَّعٌ والمقرباتُ صفون |
| و العهدُ منْ لمياءَ إذ لا قومها |
خُزْرٌ ولا الحَرْبُ الزَّبونُ زَبون |
| عَهْدي بذاكَ الجَوّ وهو أسِنّة ٌ |
وكناسِ ذاكَ الخشفِ وهو عرين |
| هلْ يدنينّي منه أجردُ سابحٌ |
مرِحٌ وجائلة ُ النُّسوعِ أمُون |
| و مهندٌ فيهِ الفرندُ كأنّهُ |
ذمرٌ لهُ خلفَ الغرارِ كمين |
| غضبُ المضارب مقفرٌ من أعينٍ |
لكنَهُ من أنْفُسٍ مَسْكُون |
| قدْ كانَ رشحُ حديدهِ أجلى وما |
صاغَتْ مضاربَه الرّقاقَ قُيون |
| و كأنّما يلقى الضريبة َ دونهُ |
بأسُ المُعِزِّ أوِ اسمُهُ المَحزون |
| هذا معدٌّ والخلائقُ كلَّها |
هذا المُعِزُّ متوَّجاً والدّين |
| هذا ضميرُ النَشأة ِ الأولى التّي |
بدأ الإلهُ وغيبها المكنون |
| من أجل هذا قُدّرَ المقدورُ في |
أُمّ الكتابِ وكوّنَ التكوين |
| وبذا تلقّى آدمٌ منْ ربِّهِ |
عَفْواً وفاءَ ليُونُسَ اليَقطين |
| يا أرضُ كيفَ حملتِ ثِنْيَ نجادهِ |
والنصرُ أعظَمُ منكِ والتّمكين |
| حاشا لما حملّت تحمل مثلهُ |
أرضٌ ولكنّ السّماءَ تعينُ |
| لو يلتقي الطّوفانُ قبلُ وجودهُ |
لم يُنْجِ نُوحاً فُلْكُهُ المشْحون |
| لو أنَّ هذا الدَّهرَ يبطشُ بطشهُ |
لم يعقُبِ الحركاتِ منْهُ سُكُون |
| الرّوْضُ ما قدْ قيلَ في أيّامِهِ |
لا أنّهُ وَردٌ ولا نِسْرين |
| و المسكُ ما لثمَ الثرى من ذكرهِ |
لا أنّ كلّ قرارة ٍ دارين |
| مَلِكٌ كما حُدِّثتَ عنه رأفَة ٌ |
فالحمرُ ماءٌ والشّراسة ُ لين |
| شِيَمٌ لوَ أنّ اليَمّ أُعطيَ رِفْقَها |
لمْ يلتقمْ ذا النُّونُ منهُ النّون |
| تالله لا ظُلَلُ الغَمام مَعاقِلٌ |
تأبى عليهِ ولا النجومُ حصونُ |
| ووراء حقّ ابن الرّسولِ ضراغمٌ |
أُسْدٌ وشهبْاءُ السّلاح مَنونُ |
| الطّالبانِ: المشرفيّة ُ والقنا |
و المدركانِ: النّصرُ والتّمكين |
| و صواهلٌ لا الهضبُ يومَ مغارها |
هضبٌ ولا البيدُ الحزون حزون |
| حيثُ الحمامُ وما لهنّ قوادمٌ |
و على الرّيودِ وما لهنَّ وكون |
| و لهنَّ منْ ورق اللجينِ توجسٌ |
ولهنَّ منْ مقلِ الظّباء شفون |
| فكأنّها تحتَ النّضارِ كواكبٌ |
وكأنّها تحْتَ الحَديدِ دُجون |
| عرفتْ بساعة ِ سبقها لا أنّها |
علقتْ بها يومَ الرِّهانِ عيون |
| و أجلُّ علمِ البرق فيها أنّها |
مَرّتْ بجانِحَتَيْهِ وهي ظُنونُ |
| في الغيْثِ شِبهٌ من نَداكَ كأنّما |
مسحتْ على الأنواءِ منكَ يمين |
| أمّا الغِنى فهو الّذي أولَيْتَنَا |
فكأنّ جودَكَ بالخلُودِ رَهِين |
| تَطَأُ الجِيادُ بِنا البُدورَ كأنّها |
تحتَ السّنابكِ مرمرٌ مسنون |
| فالفَيْءُ لا مُتَنَقِّلٌ والحوضُ لا |
متكدّرٌ والمنُّ لا ممنون |
| انْظُرْ إلى الدنْيا بإشفاقٍ فَقَدْ |
أرخصتَ هذا العلقَ وهو ثمين |
| لو يستطيعُ البحرُ لاستعدى على |
جَدْوَى يَدَيك وإنّهُ لَقَمِين |
| أمْدده أو فاصْفَحْ له عَنْ نَيْلِهِ |
فلقدْ تخوّفَ أنْ يقالَ ضنين |
| و أذن لهُ يغرقْ أميّة َ معلناً |
ما كلُّ مأذونٍ له مأذون |
| واعْذِرْ أُمَيّة َ أن تَغَصّ بريقها |
فالمُهْلُ ما سُقِيَتْهُ والغِسلين |
| ألقَتْ بأيدي الذُّلّ مُلقى عَمرِها |
بالثّوبِ إذ فغرتْ له صفِّين |
| قد قادَ أمرَهُمُ وقُلّدَ وقُلّدَ ثَغرَهُمْ |
منهم مَهينٌ لا يكادُ يُبين |
| لتُحكِّمنّكَ أو تزايلُ مِعْصَماً |
كَفٌّ ويشخُبُ بالدماء وَتِين |
| أوَلم تَشُنّ بها وقائعَكَ الّتي |
جفَلَتْ وراءَ الهندِ منها الصّين |
| هل غير أُخرى صَيلَمٌ، إنّ الذي |
وقّاكَ تلكَ بأختها لضمينُ |
| بلْ لو سريتَ إلى الخليجِ بعزمة ٍ |
سرَتِ الكواكبُ فيه وهي سَفين |
| لو لم تكُنْ حزْماً أناتُكَ لم يكنْ |
للنّار في حجرِ الزّنادِ كمون |
| قد جاءَ أمرُ اللهِ واقتربَ المدى |
من كلِّ مطلّعٍ وحانَ الحين |
| وَرَمَى إلى البَلدِ الأمينِ بطَرْفِهِ |
ملكٌ على سرِّ الإلهِ أمين |
| لمْ يدرِ ما رجمَ الظّنونِ وإنّما |
دُفِعَ القضاء إليْهِ وهو يقِين |
| كذبتْ رِجالٌ ما دعتْ من حقّكم |
ومنَ المقال كأهلهِ مأفون |
| أبَني لؤيٍّ أينَ فضلُ قديمكِم |
بلْ أينَ حلمٌ كالجبالِ رصين |
| نازعتمُ حقَّ الوصيّ ودونهُ |
حرمٌ وحجرٌ مانعٌ وحجون |
| ناضَلتُموهُ على الخِلافة ِ بالّتي |
رُدّتْ وفيكُم حَدُّهَا المسنونُ |
| حرّفتموها عنْ أبي السّبطينِ عنْ |
زمعٌ وليس من الهجانِ هجين |
| لو تَتّقُونَ الله لم يَطمَحْ لها |
طرفٌ ولم يشمخ لها عرنين |
| لكنْكُم كنتم كأهْلِ العِجلِ لم |
يحفظ لموسى فيهم هرون |
| لو تَسألونَ القَبرَ يومَ فَرِحْتُمُ |
لأجابَ أنّ محمّداً محزون |
| ماذا تريدُ من الكتابِ نواصبٌ |
ولهُ ظُهورٌ دونها وبُطون |
| هي بغْيَة ٌ أضْلَلْتُموها فارْجِعوا |
في آلِ ياسينٍ ثوت ياسين |
| ردّوا عليهم حكمهمْ فعليهمُ |
نزلَ البيانُ وفيهم التّبين |
| البيتُ بيتُ اللهِ وهو معظّمٌ |
والنّور نورُ الله وهو مُبين |
| والسِّترُ سترُ الغيْبِ وهو مُحجَّبٌ |
والسَّرُّ سرُّ الوَحي وهو مَصون |
| النّورُ أنتَ وكلُّ نورٍ ظلمة ٌ |
و الفوقُ أنتَ وكلُّ فوقٍ دون |
| لو كان رأيُكَ شايِعاً في أُمّة ٍ |
علموا بما سيكونُ قبلَ يكون |
| أو بشركَ في شعاعِ الشمس لم |
يُكسَفْ لها عند الشرُوقِ جَبِين |
| أو كان سُخطُك عدوة ً في السّم لم |
يَحْمِلْهُ دونَ لَهاتِهِ التِّنّين |
| ام تسكن الدّنيا فواقَ بكيّة ٍ |
إلاّ وأنْتَ لخوفِها تأمين |
| الله يقبَلُ نِسكَنا عنّا بما |
يخرْضِيكَ من هَدْيٍ وأنت مُعين |
| فَرْضانِ من صوْمٍ وشُكرِ خليفة ٍ |
هذا بهذا عندنا مقرونُ |
| فارْزُق عبادَك منكَ فضْلَ شفاعة ٍ |
واقرب بهمْ زلفى فأنتَ مكين |
| لكَ حمدنا لا أنّهُ لكَ مفخرٌ |
ما قدركَ المنثور والموزون |
| قد قالَ فيكَ الله ما أنا قائِلٌ |
فكأنّ كُلّ قَصِيدَة ٍ تَضْمِين |
| الله يعلَم أنّ رأيَكَ في الوَرى |
مأمونُ حزمٍ عندهُ وأمين |
| و لأنتَ أفضلُ من تشيرُ بجاههِ |
تحتَ المِظَلّة ِ بالسلام يمين |