يا خيرَ ملتحفٍ بالمجدِ والكرمِ
| يا خيرَ ملتحفٍ بالمجدِ والكرمِ |
و أفضلَ النّاسِ من عربٍ ومن عجمٍ |
| يا ابنَ السَّدَى والنّدى والمعْلُوماتِ مَعاً |
والحِلمِ والعلمِ والآدابِ والحِكَم |
| لو كُنْتُ أُعْطَى المُنى فيما أُؤمّلُهُ |
حَملْتُ عنك الذي حُمّلتَ من ألم |
| وكنْتُ أعْتَدُّهُ يَداً ظفِرْتُ بهَا |
من الايادي وقسماً أوفرَ القسم |
| حتى تَرْوحَ مُعافَى الجسمِ سالِمَهُ |
وتسْتَبِلَّ إلى العَلْياءِ والكرم |
| الله يَعْلَمُ أني مُذْ سمِعتُ بما |
عراكَ لم أغتمضْ وجداً ولم أنم |
| فعند ذا أنا مدفوعٌ إلى قلقٍ |
ومرّة ً أنا مصروفٍ إلى سدم |
| أدعوا وطوراً أُجيلُ الوجهَ مبتهلاً |
على صَعِيدِ الثّرى في حِندِس الظُّلَم |
| وكيف لا، كيف أن يخطُو السقامُ إلى |
منْ في يديهِ شفاءُ الضُّرّ والسَّقم |
| إلى الهُمامِ الذي لم تَرْنُ مقلتُهُ |
إلاّ إلى الهممِ العظمى من الهمم |
| أجرى الكرامِ إلى غاياتِ مكرمة ٍ |
أجَلْ وأمْضَاهُمُ طُرّاً حُسامَ فم |
| إيهاً لعاً لك يا ابنَ الصِّيدِ من ألَمٍ |
و لا لعاً لأناسٍِ مظلمي الشَّيم |
| قوْمٌ تَعَرَّوا من الآدابِ واتّشَحوا |
مرادي اللؤمِ والإخلافِ للذِّمم |
| مِنْ كلّ أنْحَلَ في معقولِهِ خَوَصٌ |
صفْرٍ من الظُّرْفِ مسلوبٍ من الفَهَم |
| كأنّهُ صنمٌ من بعدِ فطنتهُ |
وما التنفُّسُ معهودٌ من الصّنم |
| ولا زلْتَ تسحبُ أذيالَ النّدى كَرماً |
في نعمة ٍ غيرِ مزجاة ٍ من النِّعم |
| ما نمنمَ الرّوضُ أو حاكتْ وشائعهُ |
أيدي السحابِ الغوادي الغُرِّ بالدِّيَم |