وشامخُ العرنينِ جاثليقِ
| وشامخُ العرنينِ جاثليقِ |
مرُّوعٍ بمثلنا مطروقِ |
| باتَ بليلِ الكالئِ الفروقِ |
في أُخْرَيَاتِ الأُطُمِ السَّحوق |
| نبّهْتُهُ فهَبَّ كالفَنِيقِ |
يسحَبُ ذيلَ الأصْيَدِ البِطريق |
| إلى دِنَانٍ صافِناتِ السُّوقِ |
فاستلها بمبزلٍ رقيق |
| وقد أذِلُّ للأخِ الشّفِيقِ |
كأنّهُ من صِبغَة ِ العَقيق |
| مضمخُ الكفيّنِ بالخلوقِ |
فزفَّ لا هوتيّة َ الشّروق |
| لمْ يبقِ منها الدُّنُّ للرّوواقِ |
إلاّ كياناً ليسَ بالحقيق |
| مثلَ يقينِ الملحدِ الزِّنديقِ |
كَأنّهُ حُشاشَة ٌ المَشُوق |
| قدْ ريعَ بعدَ الهجرِ بالتَّفريق |
و قامَ مثلَ الغصنِ الممشوق |
| أشْبَهُ شيءٍقَدَحاً بريقِ |
يَسْعى بجَيْبٍ في الهوى مشقوق |
| يَحُثُّهَا بدَلّهِ المَومُوقِ |
أرقَّ من أديمهِ الرّقيق |
| وباتَ سُلطَاناً عَلى الرّحِيقِ |
يُسلِّطُ الماءَ على الحَريق |
| ويَغْرِسُ اللّؤلُؤ في العَقِيقِ |
كأنّ درَّ ثغرهِ الأنيقِ |
| ألّفَ من حبابها الفريقِ |
أو زلَّ عن فيهِ إلى الإبريق |
| ما زلتُ أسقي غيرَ مستفيقِ |
حتّى رأيتَ النّجمَ كالغريق |
| و الصّبحُ في سربالهِ الفتيقِ |
يرمي الدجى بلحظِ سوذنيق |
| هذا ومَا يَسبِقُ سَهْمي فُوقي |
في ساعة ِ الفوتِ ولا اللُّحوق |
| ما نفعَ رأيٍ ليسَ بالوثيقِ |
أو خيرُ عقلٍ ليسَ بالرّشيق |
| و لستُ أرضى بالأخِ المذوقِ |
ولا اللّسانِ العَذْبِ ذي التزويق |
| |
كذلة ِ العاشقِ للمعشوق |
| لا تجزينَّ البرّ بالعقوقِ |
و أغنِ عنِ العدوِّ بالصّديقِ |
وواصلِ الصَّبوحَ بالغَبوقِ |