طلبُ المجِد من طريقِ السّيوفِ
| طلبُ المجِد من طريقِ السّيوفِ |
شرَفٌ مُؤنِسٌ لنَفسِ الشريفِ |
| إنّ ذُلَّ العزيزِ أفظعُ مَرْأى |
بينَ عيبنيهِ من لقاءِ الحتوفِ |
| ليس غيرُ الهَيجاءِ والضربة ِ الأخْـ |
ـدودِ فيها والطَعْنَة ِ الإخطيف |
| أنا مِن صارِمٍ وطِرْفٍ جَوادٍ |
لستُ من قُبّة ٍ وقصرٍ منيفِ |
| ليس للمجدِ مَن يَبيتُ على المجـ |
ـدِ بسَعيٍ وانٍ ونَفسٍ عَزُوفِ |
| وعدتني الدّنيا كثيراً فلمْ أظـ |
ـفَرْ بغيَرِ المِطالِ والتسويق |
| كلّما قلّبَ المحدِّدُ فيها اللحـ |
ظَ ولّى بناظرٍ مطروفِ |
| علّمَتني البيداءُ كيفَ ركوبُ الـ |
ـليلِ والليلُ كيفَ قطعُ التَّنوف |
| إنّ أيّامَ دهرِنَا سَخِفَاتٌ |
فهي أعوانُ كلِّ وغدٍ سخيفِ |
| زمنٌ أنتَ يا أبا الجعرِ فيهِ |
ليسَ من تالدٍ ولا من طريفْ |
| إنّ دَهْراً سَمَوْتَ فِهِ عُلُوّاً |
لوضيعِ الخطوبِ وغدُ الصروفِ |
| إنّ شأواً طلبتهُ في زمانٍ الـ |
ملكِ عندي لشأوُ بينَ قذوف |
| إنّ رأياً تديره لمعنَّى ً |
بضَلالِ الإمضاء والتّوقيف |
| إنّ لفظاً تلوكهُ لشيبهٌ |
بكَ في منظرِ الجفاءِ الجليف |
| كاذبُ الزَّعم مستحيلُ المعاني |
فاسِدُ النّظمِ فاسدُ التأليف |
| أنتَ لا تعتدي لتدبيرِ مُلْكٍ |
إنّما تغتذي لرغمِ الأنوفِ |
| نِلْتَ ما نِلْتَ لا بعقْلٍ رصينٍ |
في المساعي ولا برأيٍ حصيف |
| أبقِ لي جعفراً أبا جعفرٍ لا |
ترمِ يوميهِ بالنّآدِ العسوف |
| أنت في دولة ِ الحبيبِ إلينا |
فترفَّقْ بالماجدِ الغطريف |
| فإذا ما نعبتَ شرَّ نعيبٍ |
فعلى غير ربعهِ المألوف |
| لستُ أخشَى إلا عليه فكن بالـ |
ـأريحِيِّ الرّؤوفِ جِدَّ رؤوفِ |
| إنما الزّابُ جَنّة ُ الخُلْدِ فِيهَا |
من نَداهُ غضارة ُ التفويف |
| كيفَ قارنتَ منهُ بدراً تماماً |
و له منكَ جوزهرُّ الكسوف |
| كيفَ صاحبتَهُ بأخلاقِ وَغْدٍ |
لا يني في يبوسة وجفوف |
| كيفَ راهنتَ في السباقِ على ما |
فيك من وِنيَة ٍ وباعٍ قَطوف |
| و اعتزامٍ يرى الأمورَ إذا ألـ |
قتْ قراعاً بناظرٍ مكفوف |
| و خنى ً حالف بأنّكَ ما أصـ |
ـبحتَ يوماً لغيره بحليف |
| ما عجيبٌ بأنْ لعبتَ بدهرٍ |
نائِمٍ طرفُهُ وخَطْبٍ تريف |
| و لذا صارَ كلُّ ليثٍ هزبرٍ |
قانعاً من زمانه بالغريف |
| إنّ في مغربِ الخلافة ِ داءً |
ليس يُبريهِ غيرُ أُمِّ الحُتوف |
| إنَّ فيه لشعبة ً من بني مر |
و ان تنبي عن كلً أمرٍ مخوف |
| إنّ في صدرِ أحمدٍ لبني أحـ |
ـمدَ قلْباً يَهمي بسَمٍّ مَدوف |
| متخلٍّ من اثنينِ برىء ٌ |
من إمامٍ عدلٍ ودينٍ حنيف |
| ليس مستكثراً لمثلك انْ يفـ |
رقَ بينَ الشّريفِ والمشروف |
| يا مُعِزَّ الهُدى ! كفانيَ أنّي |
لكَ طَودٌ على أعاديكَ مُوف |
| وإذا ما كواكب الحربِ شُبَّتْ |
لم أكُنْ للرْماحِ غيرَ رديف |
| أنطوي دائماً على كبدٍ حرّى |
على حبكمْ وقلبٍ رجوف |
| أنا عينُ المقرِّ بالفضلِ إنْ انْـ |
كرَ قومٌ صنائعَ المعروف |
| لم أُحاربْ نورَ الهدى بالدَّياجي |
وحرُوفَ القُرآنِ بالتَّحْريف |
| مثل هذا العميدِ بالجِبتِ والطّا |
غوتِ منهم والهائم المشغوف |
| ما استضاف الهجاء حتى تأنّا |
ك أبا جعفَراً بغَيرِ مُضيف |
| إنْ تستَّرتَ عن عياني فما حيـ |
لة ُ عينيكَ في الخيال المطيف |