أرقتُ لبرقٍ يستطيرُ له لمعُ
| أرقتُ لبرقٍ يستطيرُ له لمعُ |
فعصفرَ دمعي جائلٌ من دمي ردعُ |
| ذكرتكَ ليلَ الركبِ يسري ودوننا |
على إضمٍ كثبانُ يبرينَ فالجزع |
| و للّه ما هاجتْ حمامة ُ أيكة ٍ |
إذا أعلنتْ شجواً أسرَّ لها دمع |
| تداعتْ هديلاً في ثيابِ حدادها |
فخفِّضَ فرعٌ واستقلَّ بها فرع |
| و لم أدرِ إذ بثّتْ حنيناً مرتَّلاً |
أشَدْوٌ على غُصْنِ الأراكة ِ أم سَجْع |
| خليليَّ! هبّا نصطبحها مدامة ً |
لها فَلَكٌ وَتْرٌ به أنجُمٌ شَفْع |
| تَلِيّة ِ عامٍ فُضَّ فيه خِتامُهَا |
خلا قبلهُ التسعون في الدَّنِّ والتسع |
| إذا أبدَتِ الأزْبادَ في الصَّحن راعَنا |
بِرازُ كميِّ البأسِ من فوقه دِرع |
| سأغدوا عليها وهي إضريجُ عَندَمٍ |
لها منظرٌ بدعٌ يجئُ به بدع |
| و أتبعُ لهوي خالعاً ويطيعني |
شبابٌ رطيبٌ غُصْنُهُ وجنى ً يَنْع |
| لعمرُ اللّيالي ما دجى وجهُ مطلبي |
ولاضاق في الأرض العريضة لي ذرْع |
| وتعرفُ مني البيدُ حرقاً كأنَّما |
توغّلَ منهُ بينَ أرجائها سمع |
| وأبيضَ محْجوبِ السُّرادقِ واضِحٍ |
كبدر الدجى للبرق من بشره لمع |
| إذا خرسَ الأبطالُ راقكَ مقدماً |
بحيثُ الوشيجُ اللَّدنُ تعطفُ والنَّبع |
| وكلُّ عمِيمٍ في النّجادِ كأنَّمَا |
تمطّى بمتنيهِ على قرنهِ جذع |
| إلى كلّ باري أسهمٍ متنكبٍ |
لهنَّ كأنّ الماسِخِيَّ له ضِلع |
| تشكّى الأعادي جعفراً وانتقامهُ |
فلا انجلتِ الشكوى ولا رئبَ الصَّدع |
| و لمّا طغوا في الأرض أعصرَ فتنة ٍ |
وكان دبيبَ الكفر في الدولة الخَلع |
| سموتَ بمجرٍ جاذبَ الشمسَ مسلكاً |
و ثارَ وراءَ الخافقينِ له نقع |
| فألقَى بأجْرَامٍ عليهِمْ كأنّمَا |
تكفّتْ على أرضٍ سمواتها السَّبع |
| كتائبُ شلّتْ فابذعرّتْ أميَّة ٌ |
فأوْجُهُهَا للخزي أُثفِيّهٌ سُفع |
| فمهْلاً عليهم! لا أبَا لأبِيهِمِ |
فللّهِ سهمٌ لا يطيشُ له نزع |
| ألا ليتَ شعري عنهمُ أملوكهمْ |
تُدبِّرُ ملكاً أمْ إماؤهمُ اللُّكع |
| تجافوا عن الحصن المشيدِ بناؤهُ |
وضاقَ بهم عن عزم أجنادهم وُسْع |
وقد نَفِدَتْ فيه ذخائرُ مُلكهم |
| تعفّى فما قلنا سقيتَ غمامة ً |
و لا أنعمْ صباحاً بعدهم أيها الرَّبع |
| و راحَ عميدُ الملحدينَ عميدهم |
لأحشائهِ من حرِّ أنفاسهِ لذع |
| فقُل لمُبِينِ الخسْرِ رأيتَ مَا |
تَراءتْ له الرايات تَخفِقُ والجَمْع |
| تشرَّفتَ من أعلامها ودعوتهُ |
فخرَّ ملبّي دعوة ٍ ما له سمع |
| |
أظَلَّكَ من دَوح الكنَهْبلِ يا فَقْع |
| و تلك بنو مروانَ نعلاً ذليلة ً |
لواطئِ أقدامٍ وأنتَ لها شسع |
| و لو سرقوا أنسابهم يومَ فخرهم |
و نزوتهم ما جاز في مثلها القطع |
| لأجفَلَ إجفالاً كنَهورُ مُزْنِهِم |
فلم يبقَ إلاّ زبرجٍ منه أو قشع |
| أبا أحمدَ المحمودَ لا تكفرَنّ مَا |
تقلّدتَ وليشكرْ لك المنُّ والصُّنع |
| هي الدولة ُ البيضاء فالعفو والرّضَى |
لمقتبلٍ أو السّيفُ والنِّطع |