لمن سارياتٌ بين وَهْنٍ وتَغليسِ
| لمن سارياتٌ بين وَهْنٍ وتَغليسِ |
تزف زفيف الطير في صور العيس |
| إذا أنْشقَتْها طيبَ نجدٍ ورندِه |
صباً نفست من كربها بعض تنفيس |
| وإن نَفحَتْها نَسمة ٌ حاجريَّة ٌ |
أبَتْ من غَرام أن تميلَ لِتَعريسِ |
| يُطرِّبُها جرسُ الحُداة فتنثني |
تقلب قلباً بين وجدٍ وتأنيس |
| سرت تتهادى بالحدوج كأنها |
بُروجُ نجومٍ أو وُكورُ طَواويسِ |
| على كلِّ فتلاءِ المَرافق هَودجٌ |
تقيس به في حسنه عرش بلقيس |
| حوى قمراً من دونه ليل عثيرٍ |
وظبي كناسٍ دونه ليث عريس |
| إذا رق لي مما أقاسي صبابة ً |
تنمَّر لي من قَومه كلُّ غِطريسِ |
| وإن قلت عج بي قال عجبي يصدني |
فيُبدي بديعُ الحسنِ أحسن تَجنيسِ |
| وكم عاذلٍ فيه ينمق عذله |
وواشٍ يَشي تَنْميسَ إفكٍ بتدليسِ |
| فلله قلبٌ لا يزال معذباً |
بتنميق عذلٍ في الغرام وتنميس |
| ولم أنس أياماً نعمت بقربه |
وغيسان عمري منه في نعم عيس |
| وليلة أنسٍ للوصال كأنما |
تزين ثغر الدهر منها بتلعيس |
| تجلَّى فجلَّى للنَّدامى ظَلامَها |
ببكرِ مِدام لا تُعاب بتَعْنِيسِ |
| سلافٌ كست ضوء البدور كؤوسها |
وبزَّتْ ضياءَ الشَّمسِ في حال تَشْميسِ |
| إذا افترَّ للنَّدمانِ ثَغرُ حَبابِها |
يقابلُ مِنها البشرَ كلٌّ بتعبيسِ |
| عَمَرْنا بها ربعَ السُّرورِ ولم نزلْ |
نؤسس بنيان الهوي أي تأسيس |