قُم هاتِها في جُنح ليلٍ دامسِ
| قُم هاتِها في جُنح ليلٍ دامسِ |
راحاً حكت في الراح شعلة قابس |
| واطرد بها سرح الكرى عن ناظري |
رشأً يغازلنا بطرفٍ ناعس |
| وأجل كؤوسك بالمسرة واجلها |
من كف أغيد كالقضيب المائس |
| عذراءُ تَضحكُ في وُجُو سُقاتها |
وتروض كل جموح طبعٍ شامس |
| زُفَّت إلى ماءِ السماء فأصبحَتْ |
تَهزو بكلِّ مَهاة ِ خدرٍ عانسِ |
| ماذا على من قابَلَتْه ببشرِها |
ألاَّ يقابلُها بوجهٍ عابسِ |
| تنفي الكروبَ عن القلوب ولم تزلْ |
تُهدي الرَّجاءَ إلى فؤاد اليائسِ |
| رقت فلولا الكأس لم تبصر لها |
جسماً ولم تلمس براحة لامس |
| فكأنها عند المزاج لطافة ً |
وَهْمٌ يخيِّلُه توهُّمُ هاجسِ |
| طابَتْ مغارسُها فبُوركَ في يدَيْ |
جانٍ جَنى تلك الكُرُوم وغارسِ |
| قِفْ إنْ وقفتَ بحانِها حيناً ودَعْ |
عنك الوقوفَ بكلِّ رَبعٍ دارسِ |