سقى صوب الحيا أرض الحجاز
| سقى صوب الحيا أرض الحجاز |
وجاد مراتع الغيد الجوازي |
| وحيَّا بالمقامِ مقامَ حيٍّ |
كِرامٍ في عَشِيرتهم عِزازِ |
| هم حامو الحقيقة يوم يدعو |
حماة ُ الحيِّ حيَّ على البِرازِ |
| حَمَوا بالسُّمر بيضَهم وشاموا |
عليها كل ذي شطبٍ جراز |
| فخافوا الخزي من عارٍ وحاشا |
حماهم أن تلم به المخازي |
| وغاروا أن يُلمَّ بهنَّ صبٌّ |
فعاعقوا الجائزين عن الجَوازي |
| ولو وكلوا الحفاظ إلى الغواني |
لأغنينَ الغيورَ عن احتِرازِ |
| فكم فيهنَّ من بَيضاءَ رُؤدٍ |
ضياءُ جَبينها بالصُّبح هازي |
| غزت كل القلوب هوى ً وأردت |
بسيف اللحظ منها كل غاز |
| لها خَفَرٌ حمَاها قبل تُسْمى |
ويَعزوها إلى الآباء عازِ |
| تجازي في الهوى بالود صداً |
وحسب أخي الهوى أن لا تجازي |
| سمت بدرَ الدُّجُنَّة في انبلاجٍ |
وأُملودَ الحَديقة ِ في اهتزازِ |
| فيا لله عصر هوى ً تقضى |
بأفنانِ الحقيقة والمجازِ |
| ليالي مشربي في الحب صفوٌ |
وثوب اللهو منقوش الطراز |
| أهمُّ فلا يفوتُ الأُنس همِّي |
ولا يخلو من الفُرصِ انتِهازي |
| وأهوي في الظلام على الغواني |
كما يهوي على الكُدرِيِّ بازِ |
| أقول لصاحبي والركب سارٍ |
وقد غنَّى الحداة ُ على النِّشازِ |
| ولاح من الحجاز لنا بريقٌ |
تلألأَ يستطيرُ على حَرازِ |
| سقى الله الحجازَ وساكنيه |
وحيَّا معهدَ الخود الكِنازِ |
| إلى أهل الحجاز يحن قلبي |
فوا شوقي إلى أهلِ الحجازِ |