وحياتكم يا ساكني أم القرى
| وحياتكم يا ساكني أم القرى |
ما كان حبكم حديثاً يفترى |
| أهوى دياركم التي من حلها |
حل الجنان بها وعل الكوثرا |
| واهاً لهن منازلاً ومراتعاً |
ترعى الظِّباءَ بهنَّ آسادُ الشَّرى |
| إن هزت الآرام سمر قدودها |
هزَّت ضراغمُها الوشيجَ الأسمرا |
| أنظر بعينك هل ترى فيها سوى |
رشأً يصيد بمقلتيه قسورا |
| أوليثِ عادية ٍ تنمَّر غائراً |
يحمي بأنياب الأسنَّة جُؤذَرا |
| الله أكبرُكم يَرُعنَ ومن رأى |
تلك الجآذرَ والقساورَ كبَّرا |
| وبمهجتي رشأٌ أغنُّ إذا جفا |
جفت العيون لصده طيب الكرى |
| يوفي على الشمس المنيرة في الضحى |
حسناً إذا حسر اللثام وأسفرا |
| لم يسلُ قلبي عشقَ أحمرِ خدِّه |
حتى أسال لي العذارَ الأخضرا |
| قال العذول وقد أطال ملامتي |
فيه ألا تُصغي فقلتُ ألا تَرى |
| هذا الذي جعل القلوب لحسنه |
رقاً وما ابتاع القلوب ولا اشترى |
| لا والذي فتن العقول بحسنه |
ما ارتاب قلبي في هواه ولا امترى |
| فارقتُه كَرْهاً وواصلتُ النَّوى |
قَسراً وأضحى الصبرُ مُنفصمَ ل |
| م أدرِ أيُّ الغُصَّتين أسيغُها |
إن عن لي ذكر الفراق أو اعترى |
| أفراقَ إلفي أم فراقَ مَواطني |
وكلاهما لهبٌ بقلبيَ قد وَرى |
| لله أيامي بمكة والصبا |
تهدي إلى فَودَيَّ مِسكاً أذفرا |
| أشري بكل الدهر منها ساعة ً |
لو أنها مما تباع وتشترى |