اسقياني على اقتراحِ العَذارى
| اسقياني على اقتراحِ العَذارى |
واعذراني فقد خَلعتُ العِذارا |
| شمسَ احٍ من كفِّ خَوْدٍ رَداحٍ |
شخَصَتْ فيهما العُيونُ حَيارى |
| أشرقت في الكؤوس ناراً وقدماً |
لا وعينيكَ لست ممَّن يُباري |
| واجلُواها والدَّهرُ طلقُ المحيَّا |
والقماري تنادم الأقمارا |
| في عَذارَى كأنَّهنَّ رِياضٌ |
ورياضٍ كأنَّهنَّ عَذارى |
| لا تلوما فما التصابي بعارٍ |
قبلَ يَسترجعَ الصِّبا ما أعارا |
| ودَعاني مُجاهداً في غَرامي |
إنَّ داعي الهَوى دَعاني جِهارا |
| أمعيرَ الظُّبى شباً وغِرارا |
لحظُهُ والظِّبا رَناً واحْوِرارا |
| ما لقلبي يزيد فيك غراماً |
كلَّما زِدتَ عن هواه نِفارا |
| أي قلبٍ ما هام فيك ولكن |
زاد قلبي بحبِّك اسْتِهتارا |
| خاطرَتْ في هواكَ مهجة ُ صَبٍّ |
هَويَتْ منك ذابلاٍ خَطَّارا |
من يباريك يا منى النفس حسناً |
| رب ليلٍ قصرته بلقاه |
وليالي الهنا تكون قصارا |
| رضته بالمدام حتى إذا ما |
تركته لا يستبد اختيارا |
| نلتُ ما شئتُ من هواه ولولا |
عفة الحب لارتكبت العارا |
| يا خليلي عج بالنقا لنقضي |
للهوى في ربوعِه أوْطارا |
| إن بين النقا وبين المصلى |
ظبياتٍ لها الأسود غيارى |
| نَتمارى إن لُحْنَ هل هُنَّ غيدٌ |
أم ظباءٌ في حسنها لا يمارى |
| هي لولم تكن ظباً وبدوراً |
ما صدعن الدجى وجبن القفارا |
| لُحنَ للركبِ والعقولُ حَيارى |
فاختطفن العقول والأبصارا |
| وأرقنَ الدماءَ طعناً وقَتلاً |
وأَمِنَّ الجَزا قِصاصاً وثارا |
| يا لقَومي أيذهبُ اليومَ في الحبِّ |
دمي باطلاً وجرحي جبارا |