أشارت من لها في الحسن شاره
| أشارت من لها في الحسن شاره |
فأفهمتِ الضَّميرَ من الإشارَة |
| وبشَّر طيفُها بالوَصل ليلاً |
ووافاني يقول لك البشارة |
| مُهفهفة ُ القَوام إذا تثنَّتْ |
ثنت قَدّاً تفرَّدَ بالنَّضارَة |
| لها خدٌّ تَسعَّرَ جلُّ ناري |
به لمَّا أراني جُلَّنارَه |
| توق أخا الغرام رضاب فيها |
فكم شقت حلاوتها مراره |
| وكم غرَّت بماضي مُقلتَيْها |
مُعنّى ً حكَّمت فيه غِرارَه |
| وشبهَّت الحُسامَ به مَضاءً |
فغار فشن في العشاق غاره |
| جرى ماء النعيم بوجنتيها |
فزاحمه الجحيمُ فشبَّ نارَه |
| تُريكَ إذا بدت وَهْناً مَحيَّاً |
يحاكي ليله ضوءاً نهاره |
| ولولا أنه قمرٌ تجلى |
لما دار الخمار عليه داره |
| وتبدي حالتي وصلٍ وصدٍ |
فتُحيي تارة ً وتُميتُ تارَه |
| سَكِرتُ بحبِّها من قبل سُكري |
وما عاقرتُ من دَنٍّ عُقارَه |
| وقالوا حبُّها نارٌ تَلظَّى |
لقد قاسوا وما قاسوا أواره |
| فأينَ النارُ منه ومِن لَظاهُ |
وليس النار منه سوى شراره |
| وكم عاصيت فيها من نصوحٍ |
أقال اللَّهُ من نُصحي عِثارَه |
| رأى هَجري ولم يَعلم لجهلٍ |
بأن الهجر عقباه الزياره |
| وقاسمت العذول على هواها |
فكان الربح لي وله الخساره |