من أين يا ريح الصبا هذا الشذا
| من أين يا ريح الصبا هذا الشذا |
إن كان من حي الحبيب فحبذا |
| بالله هلْ يمَّمتَ شرقيَّ الحِمى |
ووردتَ مَنهَلَه المصُون عن القَذى |
| أم هل سحبت الذيل بين أراكه |
فأخذتَ من تلك الشَّمائِل مأخَذا |
| أم هل حظيت بلثم مسحب برده |
فكسبت من أنفاسه طيب الشذا |
| وبمُهْجَتي إن كان يَرضاها فِدى ً |
رشأ على كل القلوب استحوذا |
| لمَّا رأتْ منه المحيَّا عُذَّلي |
فدَّاه كلٌّ بالنُّفوس وعوَّذا |
| وغدا يقول مكلفي بسلوه |
ما كنتُ أحسَبُ من كُلِفْتَ به كذا |
| لمَّا جلا ياقوتَ صفحة ِ خَدِّه |
أبدى لنا من عارضيه زمرذا |
| ورمى القلوب فكان سهم لحاظه |
أمضى من السهم المصيب وأنفذا |
| ليتَ الذي أوْرى بقلبي حُبَّه |
أنجاه من نار الصدود وأنقذا |
| وعلى جَفاهُ ما ألذَّ غرامَهُ |
لو كنتُ أسلمُ في هواهُ من الأذى |
| ظن العذول بأن هداني نصحه |
بعد الضلال وما هدى لكن هذى |