أناسٍ عفيفَ الدين أم أنت ذاكرُ
| أناسٍ عفيفَ الدين أم أنت ذاكرُ |
عهوداً سقتهن العهاد البواكر |
| ومثلُك من لم ينسَ عهداً وإنَّما |
هو الدهرُ لا يُلفى على الدَّهر ناصرُ |
| وما أنت ممَّنْ يُبْخَسُ الودُّ عندَه |
ولكن قضاءٌ أوجَبَتْهُ المقادرُ |
| أرومُ لك العذرَ الجميل مُصحِّحاً |
وفاك وقد كادت تضيق المعاذر |
| أُعيذُك أن أمسي لودِّك عامراً |
ويُصبحُ ودِّي وهو عندك داثرُ |
| أبى لكَ أصلٌ في المروءَة طاهرٌ |
وفرعٌ بأنواع الفتوة ظاهر |
| وإن تنسك الأيام عهدي فإنني |
وحقك للعهد القديم لذاكر |
| إليكَ أخا الهيجاءِ نفثة َ مُوجَعٍ |
رآك لها أهلاً فهل أنت شاكر |
| ودم وابق واسلم ما تألق بارقٌ |
وهب نسيمٌ واستهلت مواطر |