شموس من التحقيق في طالع السعد
| شموس من التحقيق في طالع السعد |
تجلت فاحلت ظلمة الهزل والجد |
| قواطع من آي الكتاب كأنها |
بأعناق أهل الزيغ مرهفة الحد |
| إذا ماتلاها منصف ومحقق |
يقول هي الحق المبين بلا جحد |
| ويصدف عنها مبطل متعسف |
يقلد آراء الرجال بلا نقد |
| يجر أقاويل الرسول وفعله |
إلى رأيه الغاوي ومذهبه المردي |
| كفانا هم من لم يزل متجردا |
لنصر الهدى والدين أكرم به مهدى |
| سليمان من سارت فضائل مجده |
مسير مهب الريح في الفور والنجد |
| وما قاله الصغار أيه جهلة |
وعنوان بطلان العقيدة والقصد |
| ولو كان ذا عقل لأصبح سائلا |
أولي العلم والتحقيق من كل مستهدى |
| فقال بعلم إذ تفوه قائلا |
وإلا رأى الإمساك خيرا فلم يبد |
| لعمرك ما التقوى بلبس عمامة |
ولا تركها فاسلك سبيل أولي الرشد |
| ولكن يجوف المرء والله مضفة |
عليها مدار الحل في الدين والعقد |
| فكن واقفا عند المحارم زاجرا |
عن البغي نفسا تستبيك لما يردى |
| وخذيمنة واسلك سبيل الأولى مضوا |
من الرسل والآل الكرام أولى المجد |
| وإياك والإقدام بالقول حاكما |
بحل وتحريم بلا حجة تجدي |
| فتصبح في بير الضلالة هائما |
وتصدف يوم الحشر عن جنة الخلد |
| ونهيك أن تقرأ رسائل عالم |
لديكم فخذلان لكم واضح مردي |
| أليس بها آيات حق قواطعا |
تدل على الأمر المراد من العبد |
| وأقوال خير المرسلين وصحبه |
وأهل النهى والعلم من كل مستهدى |
| فمن كان يوما نابذا مثل هذه |
يقول بأقوال الملاحدة اللد |
| فما بعدها إلا الضلالة والمعى |
وما بعدها إلا العلوم التي تردى |
| ودونك مني إن قبلت نصيحة |
وما كل منصوح يوفق للرشد |
| تمسك بما في محكم النص ظاهرا |
وبالسنة القراء عن الصادق المهدي |
| وطالع تصانيف الإمام محمد |
وأبنائه أهل الدراية والنقد |
| فإن بها ما يطفىء الغلة التي |
بها من أوار الجهل وقد على قد |
| هم قدوة من ذا الزمان وحجة |
وميزان عدل لا يميل عن القصد |
| وقل لابن فهد أن رويدك إنما |
تسير على نهج من الجهل ممتد |
| سيندم مما قال يوم معادنا |
إذا انكشف المستور من موقف الحشد |
| وما كان ذا علم وحلم ولا حجى |
ولكنه بالإفك يلجم أو يبدي |
| فلا تكثرث من عصبة قد توازروا |
على عيب أهل الفضل والمدح للضد |
| ومالوا مع النفس المظلة والهوى |
لنيل حظوظ من ثناء ومن رفد |
| وكيما يقول الجاهلون بحالهم |
بهم ولهم فرق وذا القصد لا يجدي |
| فسل ربك التثبيت واسأله عصمة |
تقيك الردى حتى توسد في اللحد |
| ولولا الذي قد قاله الجد قبلنا |
لكلنا له بالصاع كيلا بلا عد |
| ودونكها مني عجالة راكب |
تراوح ما بين الزميل إلى الوخد |
| وصل إلهي ماهمي الودق أوشد |
على الأيك نواح العشيات والبرد |
| على المصطفى الهادي الأمين وآله |
وأصحابه أهل الحفيظة والجد |