ابى الله إلا أن تكون لك العقبى
| ابى الله إلا أن تكون لك العقبى |
ستملك شرق الأرض بالله والغرباء |
| أراد بك الأعداء ما الله دافع |
كفا كهم لما رضيت به ربا |
| هم يدلوا نعماك كفرا وبوءوا |
نفوسهم دار البوار فما أغبى |
| بغاث تصدت للصقور سفاهة |
فأضحت جزافا من مخالبها نهبا |
| أرادوا شقاق المسلمين شقاوة |
فصب الشقاء ربي على أهله صبا |
| هم أضرموا نارا فكانوا وقودها |
وهم جردوا سيفا فكانوا به خدبا |
| دعاهم إلى الأمر الرشيد أمامهم |
وقال هلموا للكتاب وللعتبى |
| وما كان بالنزق العجول وإنما |
يديرهم تدبير من طب من حبا |
| فلما أبو إلا الشقاق وأصبحوا |
على شيعة الإسلام من زعمهم البا |
| أتاهم سليل الغاب يصرف نابه |
زماجرة قبل اللقاء ترعب القلبا |
| له همم لا تنتهي دون قصده |
ولو كان ما يبقيه في نفسه صعبا |
| بجيش يسوق الطير والوحش زجره |
فلم تر وكرا عامرا لا ولا سربا |
| وجرد عليها كل أغلب باسل |
إذا ما دعى من معرك للقنا لبا |
| فعاد غبار الجو بالنقع قاتما |
تظن اشتغال البيض في ليلة شهبا |
| وأضحوا هدايا للسباع تنوشهم |
تنويهم يوما وتعتادهم غبا |
| وراحت لطير الجو عيشى ونقرى |
ونادي وحوشا في مكانها سغبا |
| ولو لم يكفكف خيله عن شريدهم |
لما آب منهم مخبر خب أودبا |
| فقل للبغاة المستحلين جهرة |
دماء بني الإسلام تبا لكم تبا |
| نبذتم كتاب الله حين دعيتم |
إليه وقلتم بالكتابين لانعبا |
| وقلدتم أشقاكم أمر دينكم |
فأصبحتم عن شرعة المصطفى نكبا |
| نعم ثبت الله الذين تبؤوا |
من الدين والإيمان منزله رحبا |
| هم حفظوا العهد الذي خنتم به |
فكانوا لأهل الدين مذهاجر واصبحا |
| وهم صدقوا الله العهود وآمنوا |
أمامهم صدقا فلالا ولا كذبا |
| إمام الهدى إن العدو إذا رأى |
له فرصة في الدهر ينزو لها وثبا |
| ومن ألجأته للصداقة علة |
يكن سلمه من بعد علتها حربا |
| فعاقب وعاتب كل شخص بذنبه |
فلولا العقوبات استخف الورى الذنبا |
| وقد رتب الله الحدود لتنتهي |
مخافتها عما به يغضب الربا |
| إذا أنت جازيت المسيء بفعله |
فلا حرج فيما أتيت ولا ذنبا |
| فمن سل سيف البغي فاجعله نسكه |
ومن شب نارا فارمه وسط ماشبا |
| بذا يستقيم الأمر شرعا وحكمة |
وينزجر الباغي إذا هم أوهبا |
| ومن تاب فهم فاعف عنه تفضلا |
فحسبهم ما قد لقو منكم حسبا |
| فقد حمدوا في بعض ما قد مضى لهم |
فإن رجعوا فالعود للذنب قد جبا |
| فرب كبير الذنب من جنب عفوكم |
صغير ولكن إن هم طلبوا العتبى |
| ومثلك لم تقرع لتنبيهه العصا |
عرفت نصيح القلب منهم ومن حبا |
| وأذكى صلاة مع سلام على الذي |
نرى مسؤوله منا المودة من القربى |