بني نجد إلى العلياء سيروا
| بني نجد إلى العلياء سيروا |
فقد آن التقدم والسرور |
| فما حاز الفضائل ذو هوينا |
وكم قد نالها الجلد الصبور |
| فهيا يا بنات المجد هيا |
فيوم العز ليس له نظير |
| إلا فتشجموا طرق المعالي |
ففي عقبي السرى سر كبير |
| إليكم يا بني الاحرار ألقت |
مسامعها الخليقة فاستنيروا |
| بنور العلم فهو لكم دليل |
وفضل العلم يعرفه الخبير |
| فنعم الجند للإسلام أنتم |
ونعم الركن إن حزبت أمور |
| أباة ما يقر الظلم فيكم |
حماة ما ينههكم فتور |
| بني قومي لكم سلف كرام |
لهم في كل مكرمة ظهور |
| إذا حمى الوطيس تجد أسودا |
يذل قبيلها منها الزئير |
| وإن طلب القضاء تجد رجالا |
هم العلماء والنيل البحور |
| إذا حكموا تجد حكما رشيدا |
عليه من الحق المبين بها ونور |
| وفينا من ليوث الله ملك |
همام لا يلين ولا يخور |
| مجد في سبيل الله يحمى |
حماه كأنه أسد هصور |
| نمته إلى العلاء جدود صدق |
غطاريف حجاجحة صقور |
| يحبون الهدى وبه تواصوا |
به أوصى صغيرهم الكبير |
| وأني لو أجدت النظم فيه |
وجاء كأنه الدر النثير |
| فقبيلي لن يحوز له خصالا |
ومثلي في محامده يحور |
| وأيضا فهو عن مدحي غني |
شموس من فضائله تنير |
| ولكن ما بقيت بقدر وسعى |
إلى مجد الأوائل استثير |
| وإن كنت الحقير وكان قبلي |
ضعيف السبك حاويه القصور |
| فما شرط النصحية يا صاحبي |
زهير والفرزدق أو جرير |