الحمد لله الذي قد أبطلا
| الحمد لله الذي قد أبطلا |
بشرعه حيلة من تحيلا |
| ورام بالحيلة أن يحللا |
ما حرم الشرع له وعطلا |
| وبعد ذا فأفضل التحية |
نهدي إلى ذي الشيم المرضية |
| فقيه عصره بلا مدافع |
ذا الفضل والعلم الشريف النافع |
| عبد اللطيف بن أئمة الهدى |
من نصر الدين بهم وجددا |
| وبعد ذا يا صفوة الإخوان |
طرا ويا نادرة الزمان |
| ماذا ترى في رجل لئيم |
يدعونه الجهال بالحكيم |
| أراد أن يسلب وقف المسجد |
لقلة التقوى وعظم الحسد |
| فاحتال مع جماعة في ورقه |
مكذوبة مصنوعة مخترقه |
| حوت لكل باطل مزيف |
مثل دم على قميص يوسف |
| فساقنا الشيخ إلى القاضي الذي |
قدمته أكرم به من جهبذي |
| أحضرنا واستنطق الخصم فما |
رأى لديه حجة واستعجما |
| حتى رآه يشبه المبرسم |
يهذي وما يحسن في التكلم |
| ولم يزل عن أمره يستخبر |
حتى بدا الأمر الذي لا ينكر |
| صك عليه ختم قاضي البلد |
لا يستطيع جحده من أحد |
| أثبت أن النخل وقف المسجد |
فزال ليل الشك والتردد |
| وقد أبان إنما الحكيم |
مزور وأنه أثيم |
| بجحده لذلك العقار |
وبيع مائه الزلال الجاري |
| قد باعه بمائتي ريال |
بصيغة المخادع المحتال |
| وجاء بالتمويه للعباره |
مطولا لمدة الإجاره |
| إلى ثلاثمائة سنينا |
يخادعون الله واللذينا |
| تلاعب بالدين واستهزاء |
كأنهم لم يقرأوا الأحياء |
| فما ترى في مثل ذا المزور |
هل هو بالتأديب والحبس حرى |
| أو أنه يستوجب النكالا |
كما نرى في دينا محتالا |
| فامنن علينا بالجواب الشافي |
في ردعكم للظالمين كافي |
| لا زلتم للعالمين منهلا |
ورادعين كل من تحيلا |
| ثم صلاة الله والسلام |
ما اختلف الضياء والظلام |
| على النبي العربي أحمدا |
وآله من بهديه اهتدى |