سبحان من عقد الأمور وحلها
| سبحان من عقد الأمور وحلها |
واعز شرعة أحمد وأجلها |
| وقضى على فئة عتت عن أمره |
بهوانه فأهانها وأذلها |
| كفرت بأنعم ربها فأذاقها |
بأس الحروب فلا أقول لعها |
| وحمى سياسة ملكنا بمهذب |
وال إذا ربت الحوادث فلها |
| بالعزم والرأي السديد وإنما |
فيه الأناءة ذو الجلال أحلها |
| يدعو مخالفه إلى نهج الهدى |
فإذا أبى شهر السيوف وسلها |
| فسقى وروى أرضهم بدمائهم |
قتلا وأنهلها بذاك وعلها |
| في كل ملحمة تعيش نسورها |
منها وترتاد السباع محلها |
| رجفت عنيزة رهبة من جيشه |
لما غشى حيطانها وأظلها |
| فعصت غواة أوردوها للردى |
وأمير سوء قادها فأضلها |
| واختارت السلم الذي حقن الدما |
إذ وافقت من للهداية دلها |
| فتحا به نصر المهيمن حزبه |
وأزاح أوغار الصدور وغلها |
| فانظر إلى صنع المليك بلطفه |
وبعطفه كشف الشدائد كلها |
| لا تيأسن إذا الكروب ترادفت |
فلعلها ولعلها ولعلها |
| واصبر فإن الصبر يبلغك المنى |
حتى ترى قهر العدو أقلها |
| والزم تقى الله العظيم ففي التقى |
عز النفوس فلا يجامع ذلها |
| وإذا ذكرت بمدحة ذا شيمة |
فإمامنا ممن تفيا ظلها |
| أعني أخا المجد المؤثل فيصلا |
نفسي تتوق إلى حماه تولها |
| كفاه في بذل الندى كسحابة |
جادت بها بوابلها فسابق طلها |
| ما زال يسمو للعلا حتى حوى |
دق المكارم في الفخار وجلها |
| يشرى المدائح بالنفائس رغبة |
حتى بمفتاح اللهى فتح اللها |
| فإذا أناخ مصابرا لقبيلة |
في الحرب أسأمها الوغى وأملها |
| ساس الرعية حين قام بعدله |
وببذله غمر النوال مقلها |
| مني إليك خريدة هجرية |
حسناء يهوى كل صب دلها |
| طوت المفاوز نحو قصرك لم تهب |
لصا ولا ذئب الفلاة وصلها |
| فأجز وعجل بالقراء فلم تزل |
تقري الضيوف بها وتحمل كلها |
| لا زلت بالنصر العزيز مؤيدا |
تدعي الأعز ومن قلاك أذلها |
| والله أحمده على نعمائه |
رب البرية ذا الجلال وإن لها |
| ثم الصلاة على النبي محمد |
ما باشر الأرض السماء قبلها |
| والآل والأصحاب ما نسخ الضيا |
من شمسنا وقت الظهير ظلها |