أأسلوا وقلبي للغرام غريم
| أأسلوا وقلبي للغرام غريم |
وجسمي كطرف الغانيات سقيم |
| ولي مقلة لا يقلع العذل دمعها |
وقلب إذا جن الدجاء يهيم |
| أبيت أراعي أنجم الليل ساهدا |
كأني إذا جن الظلام سقيم |
| وأصبو إلى ريح الصبا كلما صبت |
وجاد بأنفاس الحبيب نسيم |
| وأسعد قمري الحمام بنوحه |
كأني لسجاع الحمام حميم |
| وأهتز شوقا كلما لاح بارق |
من العارض النجدي حين أشيم |
| ولوعا بسلمى حين شط مزارها |
وحالت وعور دونها وحزوم |
| وقفت على الأطلال أبكي وما بها |
سوى ندمي عند الطلول نديم |
| فتاة تضاهي البدر حسنا فمثلها |
إذا قستها بالغانيات عديم |
| إذا أقبلت قلت الصباح لنا بدا |
وإن أدرت قلت الدجاء بهيم |
| كأن ظلام الليل خيم جنحه |
على الشعر أو مد الجناح ظليم |
| لقد أسقمت منها جفون سقيمة |
ومذ كلمتني فالفؤاد كليم |
| وقد أوقدت نار الصبابة في الحشا |
وأحشاؤها مثل الحرير هظيم |
| لقد منحتني في الشبيبة وصلها |
وقدي كعود السمهري قويم |
| فلما علا رأسي البياض تباعدت |
وذو الشيب عند الغانيات مشوم |
| فأصبحت مأسور الفؤاد بحبها |
وما ذاك من كيد النساء عظيم |
| فما بالها تصبو إلى كل يافع |
وتهجر شيخا والداه تميم |
| ألم تدر أن المقرئين شيعتي |
ولي عهد ود بالإمام قديم |
| إمام حوى كل المكارم والعلا |
وطاب له في العالمين أروم |
| له نسب في وائل بن ربيعة |
نماه إلى أعلى الفخار صميم |
| تفرع من صيد الملوك الذين هم |
لهم مكرمات جمة وحلوم |
| هم نصروا دين الهدى بعد أن عفت |
له بين سكان البلاد رسوم |
| وأحيوا بأطراف الأسنة سنة |
لخير الورى منها العظام رميم |
| وقد ورثوا المجد الأثيل لفيصل |
فعاد كريم الأصيل وهو كريم |
| إليه تشد اليعملات لرغبة |
وخوف إذا آذى النفوس غشوم |
| فيا من في ساحاته كل خائف |
وفي قصره للمرملين نعيم |
| يجود بما تحوى اليدان كأنه |
غمام يوالي وبله ويديم |
| وما هو بالنزق العجول إلى الأذى |
ولكنه واعي الجنان حليم |
| صفوح عن الجاني ولكن عقابه |
لمن رام أسباب الفساد أليم |
| هو الضيغم الضرغام في كل معرك |
إذا شب من نار الحروب جحيم |
| يخوض لظى الهيجاء والنقع ثائر |
وطير المنايا بالمنون تحوم |
| فكم جحفل بالمرهفات أباده |
فقتلاهم مثل الهشيم هشيم |
| فللأرض منهم ما جرى من دمائهم |
وللطير منهم والسباع لحوم |
| وإن طنبت حول العدو خيامه |
فقل جبل راسي الأساس مقيم |
| فيا أيها الوالي الذي لا يصده |
عن العدل ساع بالنميم أثيم |
| واحسانه كالغيث قد عم نفعه |
فمنكره أو مزدريه لئيم |
| إليك شددت العيس أشكو ظلامتي |
فقد رام خسفي حاسد وظلوم |
| وجار علي العاملون بخرصهم |
وظلم الورى يوم الحساب وخيم |
| وإنك للمظلوم كهف ومعقل |
يلوذ به مستضعف ويتيم |
| وإنك نجم للهدى يهتدي به |
ويرمي به عند السماع رجيم |
| فدونكها بكرا عليها قلائد |
وعقد من الدر النفيس نظيم |
| أتتك من الإحساء ترفل في الحلى |
تخوض بها السراب رسيم |
| وما مهرها إلا القبول فجد به |
لينزاح عن قلب المحب هموم |
| فلا زلت بالدين العزيز مؤيدا |
وبالبيض للدين القويم تقيم |
| وأزكى صلاة الله ما طاف طائف |
وما نيط بالبيت العتيق حطيم |
| على من هو الماحي لكل ضلالة |
نبي الهدى بالمؤمنين رحيم |