بعدل ولاة الأمر ترسو دعائمه
| بعدل ولاة الأمر ترسو دعائمه |
ونأمن في قفر الفلاة سوائمه |
| وبالحزم والكتمان والجد والحجا |
ينال أخو العلياء ما هو رائمه |
| وحكمك محمود العواقب إن يكن |
له صارم ينفي الذي لا يلائمه |
| وأسوس أهل الملك من ساس من رعى |
برفق فإن لم يغن أغناه صارمه |
| كذاك إمام المسلمين لنفسه |
أناة فإن لم ثغن أغنت عزائمه |
| هو البحر من أصدافه الدر يجتني |
وإن طاش بالأمواج لم ينج عائمه |
| تخلق بالصفح الجميل وبالندى |
وبالحلم مذ نيطت عليه تمائمه |
| مروءاته أفنت خزائن جمعه |
فهل أنت في فعل المكارم لاثمه |
| عطاياه كالوسمى إن شيم برقه |
ويممه الرجوان ما خاب شائمه |
| بمدحته رنت بهجر بلابل |
وغنت بنجد ورقه وحمائمه |
| فشاد بناء المجد بالجود فاعتلى |
ومن يبنه بالبخل لاشك هادمه |
| وإن أنت شبهت الإمام وجوده |
بمعن أو الطائي فإنك هاضمه |
| موائده مثل الربيع لممحل |
وتشبع أصناف الطيور ملاحمه |
| إذا بعث الجيش اللهام إلى العدى |
تلته سراحين الفلا وحوائمه |
| فأطعمها مما تنال رماحه |
لحوما وحظ الجيش منها غنائمه |
| يجاهد بالقرآن من زاغ واعتدى |
فإن هم أبوا سلت عليهم صوارمه |
| فغادر قتلى يعصب الطير حولها |
وترتادها عقباته وقشاعمه |
| ولولاه في هذا الزمان لما بدت |
من الدين في جل الديار معالمه |
| ولا أمنت طرق الحجيج ولا انتهى |
عن الظلم للمظلوم بالسيف ظالمه |
| ولكن أخاف المفسدين فسالموا |
وسفك الدما بالحق للدم عاصمه |
| ومن يجتمع فيه الشجاعة والندى |
يقر له بالفضل من لا يسالمه |
| إلا أنه إنسان عين زمانه |
تناوم عنه الدهر أو هب نائمه |
| مفاخره شمس يراها حسوده |
فما باله يبد ما هو كاتمه |
| فأنشده بيتا قاله بعض من مضى |
وما حاد عن بيت القصيدة ناظمه |
| إذا ظفرت منك العيون بنظرة |
أثاب لها معى المطي ورازمه |
| فلا النظم يحوى مدحه إن مدحته |
ولا الطرس يوعى كل ما أنا راقمه |
| ولكنني أهدى له صالح الدعا |
ومدحا كمثل المسك إن فض خاتمه |
| وأزكى صلاة والسلام بأثرها |
على من به للدين قامت دعائمه |
| نبي الهدى بحر الندى مثخن العدى |
ومنهلهم كأسا غداقا علاقمه |
| كذا الآل والأصحاب مالاح بارق |
وما جاد بالودق الكثير غمائمه |