أتقبل عذر الصب أم أنت عادله
| أتقبل عذر الصب أم أنت عادله |
بذكرى حبيب عنه شطت منازله |
| غزال حوى كل المحاسن وألبها |
يغازلني بعد العشا وأغازله |
| فتاة كأن الشمس غرة وجهها |
فأنى يبين البدر حين تقابله |
| نأت فنأى عن صبها كل عاذل |
فياليتها تدنوا وتدنو عواذله |
| فمن لعذول لا يزال يجهله |
يجادلني في حبها وأجادله |
| وما أنا إلا كالفتى في اعتلاله |
فلا أثر تبديه فيه عوامله |
| وقد أصبحت سلمى بأبعد شقة |
يكل بها كوم المطي وهازله |
| تميمية حلت بتيما ودونها |
من الجبل الطائي قفار وحائله |
| فعن مثلها فاثن العنان ميمما |
مليكا عظيما لم يخب قط سائله |
| إله السما والأرض فاسأله راغبا |
تنل كل ما ترجوا وما أنت آمله |
| فنشكوا إلى الله الزمان الذي استوى |
لدى أهله قس الكلام وباقله |
| به اندرست كل العلوم واقفرت |
فأنكر فضل العلم وبالعلم جاهله |
| وقائلة أقصر فما بعد فيصل |
لذي أدب حظ فماذا تحاوله |
| أترغب في نظم القريض وجسمه |
موارى بقبر غيبته جنادله |
| فقلت دعيني أن يكن مات فيصل |
فخالقه حي وما مات نائله |
| فقد ورث المجد المؤثل والندى |
لنحل زكت أخلاقه وشمائله |
| أبو النجم عبد الله حامي حمى الهدى |
بغرته بشرى الندى مخائله |
| بنجد حثا المال الجزيل تبرعا |
فعاشت به أيتامه وأرامله |
| وكم غارة شعواء شن على العدى |
وكم فارس منهم نعته حلائله |
| فأثخن حربا بالحروف فسالمت |
ودانت له نجد وذلت قبائله |
| ومن دم سراق الحجيج عنيبة |
سقى البيض حتى انهل الرمح حامله |
| وقائع سل عنها الحجاز وغيره |
ونجدا ومن في البحر ينبيك ساحله |
| جهادا ودرءا للفساد ونية |
وسعيا به يرجو المثوبة فاعله |
| تولى فلم يرض المكوس لدينه |
عفافا ومن يعفف تعف عوامله |
| ولما نمى الركبان أخبار عدله |
إلينا وشاعت في البلاد فضائله |
| بعثنا له در القريض بمدحه |
وخير الثنا ما لا يكذب قائله |
| فأبلغه تسليما إذا فض ختمه |
تأرج من أرض الرياض معاقله |
| فيا أيها الوالي نصرت على العدى |
وسددت في الأمر الذي أنت فاعله |
| حنانيك لا تسمع بنا قول كاشح |
ولا حاسد تغلو علينا مراجله |
| ولا تصغ للنمام سمعك إنما |
يجيء به الإفساد والإثم حاصله |
| وما هو إلا فاسق أو منافق |
يريك صريح النصح والغش داخله |
| ولا يدخل النمام في الحشر جنة |
حديثا عن المختار يرويه ناقله |
| وأكرم بني الشيخ الرئيس الذي نهى |
عن الشرك لما شاع في الأرض باطله |
| وألف في التوحيد تأليفه الذي |
شجت في حلوق المشركين دلائله |
| كذا عبد الرحمن أعني حفيده |
بنور الهدى يهدي فمن ذا يعادله |
| ينافح عن دين الهدى كل مبطل |
فيبطل تمويهاته ويناضله |
| وعبد اللطيف الحبر لا تنس فضله |
إمام هدى بالعلم يزهو محافله |
| فمن رام خذلانا لهم وتنقصا |
لقدرهم بالبغي فالله خاذله |
| فدونك نظما كالزلال وعذوبة |
صفت للعطاش الواردين مناهله |
| وكل امرىء يهدي على قدر وسمه |
فدونك ما نهدي فهل أنت قابله |
| وختمي صلاة الله ثم سلامه |
على من به الإرسال عمت رسائله |
| محمد المبعوث من آل هاشم |
كذا الصحب ما غنت بروض بلابله |