على فيصل بحر الندى والمكارم
| على فيصل بحر الندى والمكارم |
بكينا بدمع مثل صوب الغمائم |
| إمام نفى أهل الضلالة والخنا |
بسمر القنا والمرهفات الصوارم |
| فكم فل من جمع لهم جاء صائلا |
وأفنى رؤوسا منها في الملاحم |
| يجر عليهم جحفلا بعد جحفل |
ويرميهم في حربه بالقواصم |
| فما زال هذا دأبه في جهادهم |
تغير بنجد خيله والتهائم |
| إلى أن أقيم الدين في كل قرية |
وأصبح عرش الملك عالي الدعائم |
| وأخلى القرى من كل شرك وبدعة |
وما زال ينهى عن ركوب المحارم |
| ويعطى جزيل المال محتقرا له |
سماحا ويعفو عن كثير الجرائم |
| مناقب جود قد حواها جبلة |
فحاز من الثنا عربها والأعاجم |
| تغمده المولى الكريم برحمة |
واسكنه الفردوس مع كل ناعم |
| فلا جزع مما قضى الله فاصطبر |
وإلا ستسلو مثل سلو البهائم |
| فلما تولى خلف الملك بعده |
لنجل خليق بالإمامة حازم |
| فقام بعون الله بالأمر سائسا |
رعيته مستيقظا غير نائم |
| فتابع أهل العدل في كف كفه |
عن المكس أن المكس شر المظالم |
| وشابه في الأخلاق والده الذي |
فشا ذكره بالخير بين العوالم |
| وقرب أهل الفضل والعلم والنهى |
وجانب اتباع الهوى غير نادم |
| ومن يستشر في أمره كل ناصح |
لبيب يكن فيما جرى غير نادم |
| على يده جل الفتوح تتابعت |
فساوى القرى في الأمن مرعى السوائم |
| وأسلمت الأعراب كرها وجانبوا |
حضورا لدى الطاغوت عند التحاكم |
| فذكرنا عبد العزيز وشيخه |
وما كان في تلك الليالي القوادم |
| فلا زال منصور اللواء مؤيدا |
على كل باع معتد ومخاصم |
| فدونك أبياتا حوت كل مدحة |
فأضحت كمثل الدر في سلك ناظم |
| ونهدي صلاة الله خالقنا على |
نبي عظيم القدر للرسل خاتم |
| محمد الهادي وأصحابه الألي |
حموا دينه بالمرهفات الصوارم |
| صلاة وتسليما يدومان ما سرى |
نسيم الصبا وانهل صوب الغمائم |