وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا
| وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا |
نطق اللسان بما في الذكر قد سطرا |
| أن الإله إله واحد صمد |
فلا إله سوى من للإنام برا |
| رب السموات والأرضين ليس لنا |
رب سواه تعالى من لنا فطرا |
| وأنه موجد الأشياء أجمعها |
بلا شريك ولا عون ولا وزرا |
| وهو المنزه عن ولد وصاحبه |
ووالد وعن الأشباه والنظرا |
| لا يبلغن كنه وصف الله واصفه |
ولا يحيط به علما من افتكرا |
| وأنه أول باق فليس له |
بدء ولا منتهى سبحان من قدرا |
| حي عليم قدير والكلام له |
فرد سميع بصير ما أراد جرى |
| وأن كرسيه والعرش قد وسعا |
كل السموات والأرضين إذ كبرا |
| ولم يزل فوق ذاك العرش خالقنا |
بذاته فاسأل الوحيين والفطرا |
| أن العلو به الأخبار قد وردت |
عن الرسول فتابع من روى وقرا |
| فالله حق على الملك احتوى وعلى العرش |
استوى وعن التكييف كن حذرا |
| والله بالعلم في كل الأماكن لا |
يخفاه شيء سميع شاهد ويرى |
| وأن أوصافه ليست بمحدثة |
كذاك أسماؤه الحسنى لمن ذكرا |
| وأن تنزيله القرآن أجمعه |
كلامه غير خلق أعجز البشرا |
| وحي تكلم مولانا القديم به |
ولم يزل من صفات الله معتبرا |
| يتلى ويحمل حفظا في الصدور كما |
بالخط يثبته في الصحف من زبرا |
| وأن موسى كليم الله كلمه |
إلهه فوق ذاك الطور إذ حضرا |
| فالله أسمعه من غير واسطة |
من وصفه كلمات تحتوي عبرا |
| حتى إذا هام سكرا في محبته |
قال الكليم إلهي أسأل النظرا |
| إليك قال له الرحمن موعظة |
أنى تراني ونوري يدهش البصرا |
| فانظر إلى الطور أن يثبت مكانته |
إذا رأى بعض أنواري فسوف ترى |
| حتى إذا ما تجلي ذو الجلال له |
تصدع الطور من خوف وما اصطبرا |