أنفق ولا تخش من ذي العرش اقلالا
| أنفق ولا تخش من ذي العرش اقلالا |
ولا تطع في سبيل الجود عذالا |
| فالمنفقون لهم من ربهم خلف |
ورب شح إلى الإتلاف قد آلا |
| من جاد جاد عليه الله واستترت |
عيوبه وكفى بالجود سربالا |
| من جاد ساد ومن شحت أنامله |
بالبذل أمست له الأعوان خذالا |
| ثنتان كلتاهما للود جالبة |
صبر جميل وكف يبذل المالا |
| لا تحسب المجد سهلا في تناوله |
لولا المشقة كل للعلا نالا |
| مما أضر بأهل الملك أن خزنوا |
للنائبات من النقدين أموالا |
| وضيعوا الجند في وقت الرخاء وما |
خافوا الخطوب ولم يلقوا لها بالا |
| حتى إذا قام للهيجا قائمها |
وأشعل الحرب مذكى الحرب إشعالا |
| قاموا يريدون تأليف الجنود بما |
كنزوا فلم يدركوا آمالا |
| كذاك من ضيع الأحرار محتقرا |
واختار غمرا أو باشا وأنذالا |
| والحزم لو شكروا النعماء وادخروا |
للحرب خيلا وفرسانا وأبطالا |
| من يحفظ الجند بالإحسان يلقهم |
إن يدعهم في الوغى يأتوه إرسالا |
| فاجعل عطاك لإحرار الورى ثمنا |
تملك به مهجا منهم وأوصالا |
| لا ملك يثبت إلا بالرجال ولا |
يقنى الرجال سوى من كان بذالا |
| والمال يربو لمن ربى رعيته |
بعدله ونفى للظلم أغلالا |
| والطرق أمنها بالعدل فامتلأت |
أنسا فلا يرهب السلاك معتالا |
| يا فيصل المجد يا من للفخار حوى |
فاستوجب المدح تفصيلا واجمالا |
| أوضحت للسنة الغرا رسول هدى |
عفت فأحييت للإسلام إطلالا |
| أتى بك الله من مصر لملتنا |
نصرا وقهرا لمن عادى واذلالا |
| فأنت طالع سعد حينما طلعت |
نجومه زدتنا حظا واقبالا |
| نازلت آل حميد في سبيتهم |
حتى سبيت لهم عزا وأموالا |
| جاؤوك بالجد في خيل وفي خيلا |
تكاد ترجف منه الأرض زلزالا |
| كانوا جراء عليكم من سفاهتهم |
حتى رأوا منك في الهيجاء أهوالا |
| أقريتهم عاجلا لما بكم نزلوا |
كالمستضعفين صمصاما وعسالا |
| ومن حياض المنايا بعد أن طعموا |
أوريتهم عللا منها وانهالا |
| فأدبروا هربا ذعرا وما صبروا |
لما رأوا الصبر بين الأسل قتالا |
| لوا سراعا ولم يلووا على أحد |
وأصبحوا في بقاع الأرض فلالا |
| وخلفوا خلفهم رغما عقائلهم |
مع البنين واغناما وآبالا |
| فأصبحت مغنما للمسلمين وفي |
يديك تقسمها للناس أنفالا |
| واه لها وقعة من أفقها طلعت |
شمس الهدى فمحت للشرك أطلالا |
| فتح به فتحت للدين أعينه |
فأبصرت بعدد مع طال ما سالا |
| فتح به فتح الرحمن أفئدة |
غلفا ادار عليها الرين اقفالا |
| فتح به استبشرت هجر وقد فخرت |
لما ملكت لها مدنا واعمالا |
| أثواب عدلك قد ألبستها جددا |
من بعد أن خلعت للظلم أسمالا |
| فيها بثثت أمور العدل فانتشرت |
وحكم الشرع أقوالا وأفعالا |
| فأصبحت بك هجر كالعروس زهت |
بحليها لم تذر شنفا وخلخالا |
| ماست من التيه واختالت وحق لها |
بزينة العدل أن تزهو وتختالا |
| تلك المكارم لا قعبان من لبن |
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا |
| فاحمد إلهك إذ ولاك أنعمه |
واشكره ما دمت تعظيما واجلالا |
| وهاك مني قريضا قد حوى ذررا |
ما إن ترى مثلها في الحسن أمثالا |
| جهد المقل وقد أهداه معتذرا |
لا خيل عندي أهديها ولا مالا |
| ثم الصلاة على الهادي وعترته |
ورحمة تشمل الأصحاب والآلا |
| ما لاح برق وما غنى الحمام وما |
سح العمام بجود الورق فإنها لا |