بشراك يا منفق الأموال بالخلف
| بشراك يا منفق الأموال بالخلف |
وعدا من الله حقا غير مختلف |
| في كل يوم ينادي في الورى ملك |
وآخر بنداء وهو غير خفي |
| يا رب يا ربنا ارزق منفقا خلفا |
واحكم على ممسك الأموال بالتلف |
| وقال خير الورى حثا لخازنه |
انفق ولا تخش إفلالا ولا تخف |
| يا رب قائلة يوما وقد عذلت |
مالي أراك بنظم الشعر ذا كلف |
| والدهر أبناؤه بالمال قد بخلوا |
فهم يرون الندى ضربا من السرف |
| كأنما قد تواصوا في الطباع على |
منع الحقوق وشد العقد بالحلف |
| ما للقريض إذا أهديته ثمن |
ولو نظمت لهم درا من الصدف |
| قلت ابشري فلقد جاد الزمان لنا |
بعارض جاد بالأموال والتحف |
| أمامنا الندب ميمون النقيبة من |
ساس الرعية بالإحسان والنصف |
| بنى الأمور على أساس التقى فرست |
والغير يبني على أوهى شفا جرف |
| سما بهمته نحو العلا فعلا |
حتى استوى فوق هام المجد والشرف |
| أندي البرية كفا وهو أشجع من |
قد هز عطفيه بين البيض والحجف |
| العفو والحلم والإحسان شيمته |
لا خير في الطيش والإمساك والعنف |
| أخي مكارم عن معن بن زائدة |
تروى وعن فارس الهيجا أبي دلف |
| وعن برامكة كانت أكفهم |
تجنى على سائر الأموال بالتلف |
| كأنه بحر جود والورود له |
ما بين منتضح منه ومغترف |
| من عصبة نصروا الإسلام وانتهجوا |
منهاج صحب رسول الله والسلف |
| أحيوا من السنة الغراء دارسها |
كما نفوا وأماتوا بدعة الخلف |
| لولا دفاع إله العالمين بهم |
لا صبح الدين بين الناس كالهدف |
| نثني عليه بما أولى وشر فتى |
من نال معروف حر غير معترف |
| لكن نقول لقد أولى الجميل وقد |
أعطى الجزيل بلا من ولا سرف |
| لا زال لطف من الرحمن يشمله |
ولم يزل منه في حفظ وفي كنف |
| ثم الصلاة مدى الأزمان ما قطفت |
من الغصون جناها كف مقتطف |
| على الذي أشرقت أنوار مولده |
بالبشر فارتجف الإيوان ذو الشرف |
| وأخمدت ليلة الميلاد طلعته |
نار المجوس فنالوا غاية الأسف |
| والآل والصحب ما قال الأديب لنا |
بشراك يا منفق الأموال بالخلف |