دعا الوفاء وهذا وقت تبيان
| دعا الوفاء وهذا وقت تبيان |
فاجهر بما شئت من فضل وإحسان |
| واذكر صروحا لسمعان مشيدة |
لم يبنها من عصور قبله باني |
| نهى تواضع عن أن تشيد به |
فاليوم لا تك للناهي بمذعان |
| وحدث الشرق والأقام مصغية |
عما أحد له فيها من الشان |
| ألم يك الشرق مهد الفخر أجمعه |
في كل فن أخذناه وعرفان |
| تجاهلت قدره الدنيا وما جهلت |
لكن كل قديم رهن نسيان |
| تلك القوى لم تزل في القوم كاموة |
وإن طوتها الليالي منذ ازمان |
| هي الكنوز التي لو قومت لأبت |
نفاسة كل تقويم بأثمان |
| ظل الجمود على أبوابه رصدا |
حتى تجلت ففاقت كل حسبان |
| أمجد بسمعان إذ أبدى روائعها |
ورد حجة من ماري ببرهان |
| فقد أماط حجاب الريب عن همم |
إن أطلقت سبقت في كل ميدان |
| وسار في طلب العلياء سيرته |
لا يرتضي بمقام دون كيوان |
| فعز في شمله والشمل عز به |
ورب فرد به بعث لوطان |
| فتح جديد لهذا العصر يقرأ في |
عنوانه اسم سليم واسم سمعان |
| سليم العلم الفرد الذي بعدت |
به النوى وهو في آثاره داني |
| الحازم العازم المرهوب جانبه |
والمانح الصافح المحبوب في آن |
| في دوحة الصيدناوي التي بسقت |
إلى العنان هما في النبل صنوان |
| صنوان عن يك حال البين بينهم |
فقد زكا بمكان الأول الثاني |
| وفي فرعهما من تستدام به |
ير الحياتين للباقي وللفاني |
| من كل ريان ذي ظل وذي ثمر |
صلب على الدهر أن يعصف بحدثان |
| سمعان دامت لك النعمى ودمت لها |
فأنت أولى بها من كل إنسان |
| خمسون عاما تقضت في مجاهد |
شريفة بين تاثيل وبنيان |
| لقيت منفردا فيها العناء وما |
نسيت في الغنم حظ البائس العاني |
| سلسلتها في كتاب كله غرر |
من المحامد لم توصم بأدران |
| غليك باسم مئات أنت كافلهم |
من حاسبين وكتاب وأعوان |
| وباسم الاف أطفال تقومهم |
على مباديء تهذيب وغيمان |
| وباسم شتى جماعات تؤازرها |
على تباين أجناس وأديان |
| أدي التهانيء في شعر نظمت به |
أغلى القلائد من در وعقيان |
| شفافة بسنانها عن سرائرهم |
وما أكنته من ود وشكران |
| لا زال بيتك ما مرت به حقب |
حليف نجح وغقبال وعمران |
| يعتز منك بتاج ثابت أبدا |
ومن بنيك بأعضاد وأركان |
| لا فرق في ابن اذا عدوا ولا ابن أخ |
وهل هم غير أنداد وإخوان |
| مهما يولوه من أمر فإن لهم |
فيه تصاريف غبداع واتقان |
| هم الشباب الأولى تعتز أمتهم |
بهم إذا أمم باهت بفتيان |