كذا من شام بارقة الثنايا
| كذا من شام بارقة الثنايا |
وغر بما تمنيه الصبايا |
| فأدنى ما يعنُّ له الدواهي |
وأيسر ما يلم به الرزايا |
| أظاعنة ولما أحظى منها |
لتغريني من الوجد السرايا |
| أجاعلة المواعد لي نقوداً |
وتاركة الوفاء بها سنايا |
| وعدت زيارة وقعدت عنها |
وأوسَعت المنى ليّاً ولا يا |
| فقي لا برّ أيسر من سلام |
أتدخرينني حتى التحايا |
| بروج شاخصات أم حدوج |
وأفلاك طوالع أم مطايا |
| وراقته الملاح فلم يبيت |
روية حازم فيصيب رايا |
| وقد أتبعتها نظراً غليظاً |
إلى أن جزت أسنمة السبايا |
| فلا سقيت نداً تلك الثنايا |
ولا وقيت ردى تلك النجايا |
| ورين جوانحاً فأرين نكراً |
أرى بحراً وأمتاح الركايا |
| وفي الأظعان لو رحموا أسارى |
تفديها وأفئدة سبايا |
| غدت بشعوبهم نفسي شعاعا |
وقلبي في تشطيهم شظايا |
| إذا ما عُددت بُكر الغدايا |
زممت إليك آمالي عجافاً |
| فلا يوم كيومك حين بانوا |
ولا ليل كليلة جرجرايا |
| نزلت عن الأسرة والحشايا |
وقلت وقد تلاحقت المطايا |
| لك الخيرات إن حاولت دلاً |
ولي الويلات إن أزمعت نايا |
| وما أحظى من الحسناء إلا |
بما يحظى الشجي من الخلايا |
| وإن يك حظه منهن حظّاً |
أعرني فضل عارفة وفضلاً |
| تطيَّر أن رأت رأسي خضيباً |
وتحت غلائل الخطر البلايا |