لك الخير من طيف على النأي طارقِ
| لك الخير من طيف على النأي طارقِ |
ثَوَى ريثَما ولّى ولا لمع بارِق |
| سبى ما جنى من وصله بصدوده |
رجاء ووصلاً من تلافي في مفارق |
| ألمّ بنا والليل في درع ثاكل |
لواحدها والنجم في لون عاشق |
| فثرنا إلى الأكوار والعيس نوّم |
تؤمّ بنا أقصى بلاد المشارق |
| نهاجر دار العامريةة الحمى |
إلى أرض غزلان الظُّبي والمناطق |
| أبادية الأعراب أهلك إنني |
ببادية الأتراك نيطت علائقي |
| وأرضك يا نجل العيون فإنني |
فتنت بذاك الفاتر المتضايق |
| خليلي واهاً لليالي وصرفها |
لقسد ثقّفت إلا كعوب خلائقي |
| ألم ترني بعد النُّهى وبلوغها |
رجعت لأوطار الشباب الغرانق |
| إذا سجع القُمريّ راسلت لحنه |
بإيقاع دمع للغناء موافق |
| حياء لأحلامي لصيتي لهمتي |
لعزمي لتحريدي لهدي المفارق |
| ألم يك في خمس وعشرين حجة |
تسنَّمتها هاد لمثلى الطرائق |
| وليل كذكراه كمعناه كاسمه |
كدِين کبن عبَّاد كادبار فائق |
| شققنا بأيدي العيس برد فلاته |
وبتنا على وعد من الصبح صادق |
| تزجّ بنا الأسفار في كل شاهق |
وترمي بنا الآمال من كل حالق |
| كأن مقام الذل طَبطاب لاعب |
أنا كُرة في ظهره غير لائق |
| كأن مطايانا شفار كأنما |
تمد إليهن الفلا كف سارق |
| كأن الفلا في خندق من ظلامه |
دجى والدجى من أُفقه في سرادق |
| كأن نجوم الليل نظارة لنا |
تعجب من آمالنا والعوائق |
| كأن نسيم الصبح فرصة آيس |
كأن سراب القيظ خجلة وامق |
| كأن هدير الرعد ضجة ناشز |
شكت من وميض البرق ضربة فالق |
| كأن سماء الدّجن لولا انقشاعها |
يدا خلفٍ عند الندا والصواعق |
| لعمري لئن منّ الوزير فإنما |
يمن على عبد بنعماه ناطق |
| إذا اقتضت منه خراسان لفظة |
أماطت نساء العرب در المخانق |
| يلح على شوس القوافي وصيدها |
فيلبسها ماء المعاني الدقائق |
| أبعد وزير المشرقين أزفها |
على ملك ردّت إذن في حمالقي |