وفيته كنجوم الليل مسعدة
| وفيته كنجوم الليل مسعدة |
كل إذا لاح سامي الطرف مرموق |
| في فاغم النور مَوشيّ جوانبه |
كأنه من خصال الشيخ مسروق |
| واهاً لشوس القوافي كيف أبذلها |
وكل واحدة منهن عيوق |
| لا لا أزفك إلا كفؤ مكرمة |
ولا أبيعك حتى ينفق السوق |
| شمي يمين وزير المشرقين غدا |
فإنه بنسيم النجم مخفوق |
| شمي يداً للمعالي فوق كل يد |
وتحت كل فم أنيابه روق |
| قالت أما بلخ للمنى غرض |
أدنى ودون وزير الشرق مخلوق |
| بلى بلاد وأقوام وأهل غنى |
بي عنهم وبهم عن همتي ضيق |
| كم رائع الجسم إلا أنه طلل |
وهائل الصوت إلا أنه بوق |
| إني امرؤ في مقام الفخر يحرمني |
عطاء غيرك إني منك مرزوق |
| بما جمعت تفاريق الكمال غداً |
بين الملوك وبيني منك فاروق |
| فإن مددت يدي يوماً فلا رجعت |
حتى يعود على ستسه النوق |
| مجد أروض على مكروهه خلقي |
إن الرياضة للأخلاق راووق |
| اقر السلام وزير الشرق في سحر |
نسميه بذكي المسك مفتوق |
| وأنت يا نومة الفجر ابتغي نفقاً |
إن القرار ولما ألقه مسوق |
| وانعم صبلحاً وزير المشرقين ولا |
يفتك في أمل عزم وتوفيق |
| فضل المزية أن المكرمات به |
مجموعة وهي في الدنيا تفاريق |
| ومطفل من بنات الزنج يخدمُها |
من آلة طبعتها الهند إبريق |
| تمجّ حيّاتها ريق الحياة وإن |
ينشط فلا قوت إلا ذلك الريق |
| طاعت ليمناك واستطاعت رياضتها |
فشأنها الدهر ترقيع وتمزيق |
| إذا دجا ليل خطب أطلعت شمعاً |
يجلو الدجى بدمى فيها تزاويق |
| شمع يداك له شمع حِجاك له |
دمع سجيته جمع وتفريق |
| كأن يمناك بحر وهي زورقة |
أليس من آلة البحر الزواريق |
| ووابل صدعته الريح لحت له |
والبحر فرغ له والدلو انبيق |
| فارتد منك على أعقابه خجلاً |
ولم تفض دمعَه تلك الحماليق |
| وأنيق كقسي النبع ليس لها |
إلا الحقائب حملاً والصناديق |
| أخذن منك مواثيقاً مغلظة |
إن الكرام سجايا هم مواثيق |
| وعزمة لا ينال النجم مصعدها |
لا يستقل بها هضب ولا نيق |
| نامت عيون الورى عنها فطرت لها |
كفلقة الصخر مجّتها المجانيق |
| وحاسد كذيته النفس قلت له |
هذي الحقيقة لا تلك المخاريق |