لجنونِ الهوى وهبتُ جناني
| لجنونِ الهوى وهبتُ جناني |
فَدَعَانِي يَا عَاذِلَيَّ دَعَاني |
| اسْقِيَانِي ذَبِيحَة َ المَاءِ في الكأْ |
سِ وَكفا عنْ شربِ ما تسقيانِ |
| إنَّني قَدْ أَمِنْتُ بِالأَمْسِ إذْ مُتُّ |
بِهَا أَنْ أَمُوتَ مَوْتاً ثَانِي |
| قَهْوَة ٌ تَطْرُدُ الهُمُومَ إذَا مَا |
مكنتْ منْ مواطنِ الأحزانِ |
| نثرتْ راحة ُ المزاجِ عليها |
حدقاً ما تدورُ في أجفانِ |
| فَهْيَ تَجْرِي مِنَ اللَّطَافَة ِ في الأَرْ |
واحِ مجرى الأرواحِ في الأبدانِ |
وَرَخِيمِ الدَّلاَلِ قَدْ تَاهَ في الحُسْـ |
| تتهادى بكاسهِ منْ هدايا |
هُ إلَيْنا طَرَائِفُ الأَشْجَانِ |
| ما رأينا ورداً كوردٍ بخديـ |
ـهِ بدا طالعاً على غصنِ بانِ |
| زارني وَالهلالُ في ساعدِ الأفـ |
ـقِ كبحرٍ في نصفهِ نصفُ جانِ |
| وَغدا وَالهلالُ في شركِ الفجـ |
ـرِ شَرِيكي في قَبْضَة ِ الإرْتِهَانِ |
| وَيمينُ الجوزاءِ تبسطُ باعاً |
لعناقِ الدجى بغيرِ بنانِ |
| وَكأنَّ الإكليلَ في كلة ِ الليـ |
ـلِ ثَلاَثٌ مِنْ فَوْقِ عِقْدِ ثَمَانِ |
| وَكأنَّ الذراعَ تحتَ الثريا |
رَايَة ٌ رُكِّبَتْ بِغَيْرِ سِنَانِ |
| وَكأَنَّ المِرِّيخَ إذْ رُمِيَ الغَرْ |
تُ بهِ شعلة ٌ منَ النيرانِ |
| وَكأَنَّ النُّجُومَ أَحْداقُ رُومٍ |
ركبتْ في محاجرِ السودانِ |
| رشأٌ تشرهُ النفوسُ إلى ما |
في ثَنَايَاهُ مِنْ رَحِيقِ اللِّسانِ |
| عفتهُ معْ تشوقٍ بي إليهِ |
فَوِصالِي لَهُ عَلَى هِجْرَانِ |
| لاَ وَمَا کحْمَرَّ مِنْ تَوَرُّدِ خَدَّيْـ |
ـهِ وَما اصفرَّ منْ شموسِ الدنانِ |
| لا أَطَعْتُ العَذُولَ في لَذَّة ِ الكأْ |
سِ وَلا لمتُ عاشقاً في الزمانِ |
| سأُطِيلُ السُّجُودَ في قِبْلَة ِ الكأْ |
سِ بتسبيحِ ألسنِ العيدانِ |
| كَمْ صَلاة ٍ عَلَى فَتى ً مَاتَ سُكْراً |
قَدْ أُقِيمَتْ فِينا بِغَيْرِ أَذَانِ |
| أَيُّها الرَّائِحُ الَّذِي رَاحَتَاهُ |
بخضابِ الكؤوسِ مخضوبتانِ |
| عجْ بضحكِ الأقداحِ في رهجِ القصـ |
ـفِ إذَا مَا بَكَتْ عَلَيْهِ القَنَانِي |
| وَاسقني القهوة َ التي تنبتُ الور |
دَ إذا شئتَ في خدودِ الغواني |
| لاَ تدغدغْ صدرَ المدامِ بأيدي الـ |
ـمزجِ ما دغدغتْ صدورُ المثاني |
| في رِيَاضٍ تُرِيكَ في اللَّيْلِ مِنها |
سرجاً منْ شقائقِ النعمانِ |
| كَتَبَتْها أَيْدِي السَّحَابِ بِأَقْلاَ |
مِ دُمُوعٍ عَلَى طُرُوسِ المَغاني |
| ألفاتٍ مؤلفاتٍ وَلاما |
تٍ تَكَوَّنَ مِنْ ضَمِيرِ المَعَاني |