أريك الرضى لو أخفت النفس خافيا
| أُرِيكَ الرّضَى لوْ أخفَتِ النفسُ خافِيا |
وَمَا أنَا عنْ نَفسي وَلا عنكَ رَاضِيَا |
| أمَيْناً وَإخْلافاً وَغَدْراً وَخِسّةً |
وَجُبْناً، أشَخصاً لُحتَ لي أمْ مخازِيا |
| تَظُنّ ابتِسَاماتي رَجاءً وَغِبْطَةً |
وَمَا أنَا إلاّ ضاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا |
| وَتُعجِبُني رِجْلاكَ في النّعلِ، إنّني |
رَأيتُكَ ذا نَعْلٍ إذا كنتَ حَافِيَا |
| وَإنّكَ لا تَدْري ألَوْنُكَ أسْوَدٌ |
من الجهلِ أمْ قد صارَ أبيضَ صافِيَا |
| وَيُذْكِرُني تَخييطُ كَعبِكَ شَقَّهُ |
وَمَشيَكَ في ثَوْبٍ منَ الزّيتِ عارِيَا |
| وَلَوْلا فُضُولُ النّاسِ جِئْتُكَ مادحاً |
بما كنتُ في سرّي بهِ لكَ هاجِيَا |
| فأصْبَحْتَ مَسرُوراً بمَا أنَا مُنشِدٌ |
وَإنْ كانَ بالإنْشادِ هَجوُكَ غَالِيَا |
| فإنْ كُنتَ لا خَيراً أفَدْتَ فإنّني |
أفَدْتُ بلَحظي مِشفَرَيكَ المَلاهِيَا |
| وَمِثْلُكَ يُؤتَى مِنْ بِلادٍ بَعيدَةٍ |
ليُضْحِكَ رَبّاتِ الحِدادِ البَوَاكِيَا |