لئن تك طيء كانت لئاما
| لَئِنْ تَكُ طَيّءٌ كَانَتْ لِئَاماً |
فألأمُهَا رَبِيعَةُ أوْ بَنُوهُ |
| وَإنْ تَكُ طَيّءٌ كانَتْ كِراماً |
فَوَرْدانٌ لِغَيرِهِمِ أبُوهُ |
| مَرَرْنَا مِنْهُ في حِسْمَى بعَبْدٍ |
يَمُجّ اللّؤمَ مَنْخِرُهُ وَفُوهُ |
| أشَذَّ بعِرْسِهِ عَنّي عَبيدي |
فأتْلَفَهُمْ وَمَالي أتْلَفُوهُ |
| فإنْ شَقِيَتْ بأيديهِمْ جِيادي |
لَقد شَقِيَتْ بمُنصُليَ الوُجُوهُ |
| فُدِيتَ بمَاذا يُسَرُّ |
وَأنتَ الصّحيحُ بذا لا العَليلُ |
| عَوَاقِبُ هَذا تَسُوءُ العَدُوَّ |
وَتَثْبُتُ فيهِمْ وَهذا يَزُولُ |
| رَأى خَلّتي من حَيثُ يخفَى مكانُهَا |
فكانَتْ قَذَى عَينَيهِ حتى تجَلّتِ |
| أتُنْكِرُ يا ابنَ إسْحَقٍ إخائي |
وتَحْسَبُ ماءَ غَيرِي من إنائي؟ |
| أأنْطِقُ فيكَ هُجْراً بعدَ عِلْمي |
بأنّكَ خَيرُ مَن تَحْتَ السّماءِ |
| وأكْرَهُ مِن ذُبابِ السّيفِ طَعْماً |
وأمْضَى في الأمورِ منَ القَضاءِ |
| ومَا أرْبَتْ على العِشْرينَ سِنّي |
فكَيفَ مَلِلْتُ منْ طولِ البَقاءِ؟ |
| وما استَغرقتُ وَصْفَكَ في مَديحي |
فأنْقُصَ مِنْهُ شَيئاً بالهِجَاءِ |
| وهَبْني قُلتُ: هذا الصّبْحُ لَيْلٌ |
أيَعْمَى العالمُونَ عَنِ الضّياءِ؟ |
| تُطيعُ الحاسِدينَ وأنْتَ مَرْءٌ |
جُعِلْتُ فِداءَهُ وهُمُ فِدائي |
| وهاجي نَفْسِهِ مَنْ لم يُمَيّزْ |
كَلامي مِنْ كَلامِهِمِ الهُراءِ |
| وإنّ مِنَ العَجائِبِ أنْ تَراني |
فَتَعْدِلَ بي أقَلّ مِنَ الهَبَاءِ |
| وتُنْكِرَ مَوْتَهُمْ وأنا سُهَيْلٌ |
طَلَعْتُ بمَوْتِ أوْلادِ الزّناءِ |
| أنَا عاتِبٌ لتَعَتّبِكْ |
مُتَعَجّبٌ لتَعَجّبِكْ |
| إذ كُنتُ حينَ لَقيتَني |
مُتَوَجّعاً لتَغَيُّبِكْ |
| فَشُغِلْتُ عَنْ رَدّ السّلا |
مِ وكانَ شُغلي عنكَ بكْ |
| وَلا عَيبَ فيهم غيرَ أنّ سُيوفَهمْ |
بهِنّ فُلُولٌ مِن قِرَاعِ الكتائِبِ |
| تُخُيِّرْنَ من أزمانِ يوْمِ حَليمَةٍ |
إلى اليوْم قد جُرِّبْنَ كلّ التّجارِبِ |