نزور ديارا ما نحب لها مغنى
| نَزُورُ دِياراً ما نُحِبّ لهَا مَغْنى |
وَنَسْألُ فيها غَيرَ ساكِنِهَا الإذْنَا |
| نَقُودُ إلَيْهَا الآخِذاتِ لَنَا المَدَى |
عَلَيْهَا الكُماةُ المُحْسِنونَ بها ظَنّا |
| وَنُصْفي الذي يُكنى أبا الحسنِ الهَوَى |
وَنُرْضِي الذي يُسمى الإل?هَ وَلا يُكنى |
| وَقَدْ عَلِمَ الرّومُ الشّقِيّونَ أنّنَا |
إذا ما تَرَكْنا أرْضَهُمْ خلفَنا عُدْنَا |
| وَأنّا إذا ما المَوْتُ صَرّحَ في الوَغَى |
لبِسنا إلى حاجاتِنا الضّرْبَ والطّعْنَا |
| قَصَدْنَا لَهُ قَصْدَ الحَبيبِ لِقاؤهُ |
إلَيْنَا وَقُلْنَا للسّيُوفِ هَلُمّنَّا |
| وَخَيْلٍ حَشَوْنَاهَا الأسِنّةَ بَعدَمَا |
تكَدّسنَ من هَنّا عَلَيْنَا وَمن هَنّا |
| ضُرِبنَ إلَيْنَا بالسّياطِ جَهَالَةً |
فَلَمّا تَعَارَفْنَا ضُرِبنَ بهَا عَنّا |
| تَعَدَّ القُرَى وَالْمُسْ بنا الجيشَ لمسةً |
نُبَارِ إلى ما تَشتَهي يَدَكَ اليُمْنى |
| فَقَدْ بَرَدَتْ فَوْقَ اللُّقَانِ دِماؤهمْ |
وَنحنُ أُنَاسٌ نُتْبِعُ البارِدَ السُّخنَا |
| وَإنْ كنتَ سَيفَ الدوْلَةِ العَضْبَ فيهمِ |
فدَعنا نكنْ قبل الضّرابِ القنا اللُّدنَا |
| فنَحنُ الأُلى لا نَأتَلي لكَ نُصرَةً |
وَأنْتَ الذي لَوْ أنّهُ وَحْدَهُ أغنى |
| يَقيكَ الرّدَى مَن يَبْتَغي عندك العُلى |
وَمَن قال لا أرْضَى من العيش بالأدنَى |
| فلَوْلاكَ لم تَجرِ الدّماءُ وَلا اللُّهَى |
وَلم يَكُ للدّنْيا وَلا أهلِها مَعْنى |
| وَمَا الخَوْفُ إلاّ مَا تَخَوّفَهُ الفَتى |
وَمَا الأمْنُ إلاّ ما رآهُ الفَتى أمْنَا |