فكفي أراني ويك لومك ألوما
| فكُفّي! أرَاني، وَيْكِ، لَوْمَكِ ألوَما |
هَمٌّ أقَامَ عَلى فُؤادٍ أنْجَمَا |
| وَخيَالُ جِسْمٍ لم يُخَلّ له الهَوَى |
لَحْماً فَيُنْحِلَهُ السّقامُ وَلا دَمَا |
| وَخُفوقُ قَلْبٍ لَوْ رَأيتِ لَهِيبَهُ |
يا جَنّتي لَظَنَنْتِ فيهِ جَهَنّمَا |
| وَإذا سَحابَةُ صَدّ حِبٍّ أبْرَقَتْ |
تَرَكَتْ حَلاوَةَ كُلّ حُبٍّ عَلقَمَا |
| يَا وَجْهَ داهِيَةَ الّذي لَوْلاكَ مَا |
أكلَ الضّنى جسدي وَرَضّ الأعظُمَا |
| إنْ كَانَ أغْنَاهَا السُّلُوُّ فإنّني |
أمْسَيتُ مِنْ كَبِدي وَمنها مُعْدِمَا |
| غُصْنٌ عَلى نَقَوَيْ فَلاةٍ نَابِتٌ |
شمسُ النّهارِ تُقِلُّ لَيلاً مُظْلِمَا |
| لمْ تُجْمَعِ الأضدادُ في مُتَشَابِهٍ |
إلاّ لتَجْعَلَني لغُرْمي مَغْنَمَا |
| كَصِفاتِ أوْحَدِنَا أبي الفَضْلِ التي |
بَهَرَتْ فأنْطَقَ وَاصِفِيهِ وَأفْحَمَا |
| يُعْطيكَ مُبْتَدِراً فإنْ أعْجَلْتَهُ |
أعطاكَ مُعْتَذِراً كَمَنْ قد أجرَمَا |
| وَيَرَى التّعَظّمَ أن يُرَى مُتَواضِعاً |
وَيَرَى التّواضُعَ أنْ يُرَى مُتَعَظِّمَا |
| نَصَرَ الفَعالَ عَلى المِطالِ كأنّمَا |
خَالَ السّؤالَ عَلى النّوالِ مُحَرَّمَا |
| يا أيّهَا المَلَكُ المُصَفّى جَوْهَراً |
من ذاتِ ذي المَلكوتِ أسمى من سَمَا |
| نُورٌ تَظاهَرَ فِيكَ لاهُوتِيُّهُ |
فتَكادُ تَعْلَمُ عِلْمَ ما لَنْ يُعْلَمَا |
| وَيَهِمُّ فيكَ إذا نَطَقْتَ فَصاحَةً |
من كُلّ عُضوٍ مِنكَ أنْ يَتَكَلّمَا |
| أنَا مُبْصِرٌ وَأظُنّ أنّي نَائِمٌ |
مَنْ كانَ يَحْلُمُ بالإلَهِ فأحْلُمَا |
| كَبُرَ العِيَانُ عَليّ حتى إنّهُ |
صارَ اليَقِينُ مِنَ العِيانِ تَوَهُّمَا |
| يَا مَنْ لجُودِ يَدَيْهِ في أمْوالِهِ |
نِقَمٌ تَعُودُ على اليَتَامَى أنْعُمَا |
| حتى يَقُولُ النّاسُ مَا ذا عَاقِلاً |
وَيَقولُ بَيْتُ المالِ مَا ذا مُسْلِمَا |
| إذكارُ مِثْلِكَ تَرْكُ إذكاري لَهُ |
إذْ لا تُرِيدُ لِمَا أُريدُ مُتَرْجِمَا |