أتَذْهَلُ بَعْدَ إنْذارِ المَنَايَا
| أتَذْهَلُ بَعْدَ إنْذارِ المَنَايَا |
وَقَبْلَ النّزْعِ أنْبَضَتِ الحَنَايَا |
| رويدك لا يغرُّك كيد دنيا |
هي المرنان مصمية الرّمايا |
| فإنّك سالك منها طريقاً |
تُقَطَّعُ فِيهِ أرْقَابُ المَطَايَا |
| أترجو الخلد في دار التفاني |
وَأمْنَ السّرْبِ في خُطَطِ البَلايَا |
| وتغلق دون ريب الدهر باباً |
كَأنّكَ آمِنٌ قَرْعَ الرّزَايَا؟ |
| وَإنّ المَوْتَ لازِمَة ٌ قِرَاهُ |
لزُومَ العَهْدِ أعْنَاقَ البَرَايَا |
| لنا في كل يوم منه غاز |
له المرباع منا والصفايا |
| بجيشٍ لا غبار لحجرتيه |
قليل الرزء غرار السرايا |
| مُغِيرٌ لا يُفَادي بالأسَارَى |
وَسَابٍ لا يَمُنّ عَلى السّبَايا |
| إذا قلنا أغبّ رأيت منه |
كميشَ الذّيْلِ يَطّلِعُ الثّنَايَا |
| غَشُومُ النّابِ تَصْرِفُ ناجِذاهُ |
إذا أبْقَى أحَالَ عَلى البَقَايَا |
| يُطِيلُ غُرُورُنَا مُهَلَ الأمَاني |
وننسى بعده عجل المنايا |
| وهذا الدهر تحدوني يداه |
حداء الطلح بالإبل الرذايا |
| إذا ما قلت روّحْ عقر ظهري |
من الإدلاج أغبط بالحوايا |
| وَإنّ النّائِبَاتِ لَهَا حُمَاة ٌ |
وإن كثر الرقاب والربايا |
| إذا أبْطَأنَ بالغَدَوَاتِ فَاعْبَأ |
قِرًى لِضُيُوفِهِنّ مَعَ العَشَايَا |
| وَمِنْ عَجَبٍ صُدُودُ الحَظّ عَنّا |
إلى المُتَعَمّمِينَ عَلى الخَزَايَا |
| أسفّ بمن يطير إلى المعالي |
وَطَارَ بِمَنْ يُسِفّ إلى الدّنَايَا |
| تَرَى لَهُمُ المَزَايَا إنْ أرَمّوا |
وَإنْ نَطَقُوا رَأيتَ لَنَا المَزَايَا |
| غَباوَة ُ هاجرِ الدّنيا، وَكَيدٌ |
وَلا كَيْدُ الفَوَاجِرِ وَالبَغَايَا |
| وإنَّ ظهورهم لو كان نصف |
مِنَ الأنْعَامِ أوْلى بالوَلايَا |
| جرت بهمُ الحظوظ مع القدامى |
وَأسْقَطَنَا الزّمَانُ مَعَ الرّدايَا |
| ففاقوا في المراتب والمعالي |
وَفُقْنَا في الضّرَائِبِ وَالسّجَايَا |
| لهُمْ عَن مالِهِمْ نَفَحاتُ كَيدٍ |
قِرَاعَ الدَّبْرِ ذادَ عَنِ الخَلايَا |
| ذَمَمْنَا كُلّ مُرْتَجِعٍ عَطاءً |
وَلمْ يُعْطُوا، فيَرْتَجعُوا العَطايَا |
| فَلَوْلا اللَّهُ لارْتَابَتْ قُلُوبٌ |
بَقَاضٍ لا يُجَوَّرُ في القَضَايَا |