ستعلمون ما يكون مني
| ستعلمون ما يكون مني |
إن مدّ من ضبعيّ طول سني |
| أَأدع الدنيا ولم تدعني |
يلعب بي عناؤها المعني |
| نَاطِحَة ً بالجُمّ هَامَ القِرْنِ |
نطاح روق الجازيّ الأغنِ |
| وَسِعتُ أيّامي، وَلمْ تَسَعني |
أفضل عنها وتضيق عني |
| لمْ أنا مثل القاطن المبنّ |
أسحَبُ بُرْدَيْ ضَرَعٍ وَأفْنِ |
| وَلي مَضَاءٌ قَطَ لَمْ يَخُنّي |
ضَمِيرُ قَلْبي وَضَمِيرُ جَفني |
| أحصَلُ مِنْ عَزْمي على التّمَنّي |
ليتني أفعل أو لواني |
| راضٍ بما يضوي الفتى ويضني |
أسّسَ آبَائي وَسَوْفَ أبْني |
| قَدْ عَزّ أصْلي، وَيَعِزّ غُصْني |
غنيت بالمجد ولم أستغنِ |
| إن الغنى مجلبة ٌ للضن |
وللقعود والرضا بالوهنِ |
| الفقر ينئي والثراء يدني |
وَالحِرْصُ يُشقي، وَالقُنوعُ يُغني |
| إنْ كُنتُ غَيرَ قَارِحٍ، فإنّي |
أبذّ جريَ القارح المسنِّ |
| جْنِنْتُ بأساً، وَالشّجاعُ جِنّي |
أثَارَ طَعْنَ الدّهرِ في مِجَنّي |
| يشهد لي أنّ الزمان قرني |
سَوْفَ تَرَى غُبَارَها كالدّجنِ |
| قساطلاً مثل غوادي المزن |
تَجرِي بضَرْبٍ صَادِقٍ وَطَعْنِ |
| جَرْيَ عَزَالي المَطَرِ المُستَنّ |
إن غبتُ يوماً عنك فاطلبنّي |
| بَينَ المَوَاضِي وَالقَنَا تَجِدْني |
أمامَ جَيشٍ كَجُنوبِ الرَّعْنِ |
| جَوْنُ الذُّرَى أقْوَدُ مُرْجَحَنِّ |
انفضّ عنه نقعه بردني |
| لِتَعْرِفَنّي، وَلِتَعرِفَنّي |
أيّامَ أقْني بالقَنَا، وَأُغْني |
| أقرّ عين الفاقد المرنّ |
عَسايَ أَنْفي الضّيمَ، أوْ لَعَنّي |
| كم صَبرُ خافي الشّخصِ مُستجنِّ |
منطمر من الأذى في سجنِ |
| مرتهن بهمة تعنّي |
يا لَيْتَهَا بِنَهْضَة ٍ فَدَتْني |
| مِنْ قبْلِ أنْ يَغلَقَ يوْماً رَهني |
متَى تَرَاني وَالجَوَادُ خِدْني |
| وَالنّصْلُ عَيني وَالسّنانُ أُذْني |
وأُمّيَ الدرع ولم تلدني |
| أجرّ فضل ذيلها الرفنّ |
ما احتبس الرزق فساء ظنّي |
| ولا قرعت من قنوطِ سنّي |
يا أيّهَا المَغْرُورُ لا تَهِجْني |
| وعذ بإغضائيَ واستعذني |
وَاحذَرْ عِداءَ قاطعٍ في ضِمْني |
| يَنطِقُ عَنّي بِلِسَانٍ ضِغْني |
نَبّهْتَ يَقظَانَ قَلِيلَ الأمْنِ |
| مُخَرَّقَ الثّوْبِ بِطَعْنِ اللُّدْنِ |
يا دَهرُ سَيفي مَعقِلي وَحِصْني |
| والخوف يغري طلبي فخفني |
يا ليت مقدورك لم يؤمني |
| جَنَيتُ من قَبلُ وَسَوْفَ أجني |
أثني يدي والعزم أن أثنّي |