أقول لأهل العمى الحائرينا
| أقول لأهل العمى الحائرينا |
من السامريين والناصبينا |
| وجيراننا الطاعنين الذين |
على خير من دب نفسا ودينا |
| سوى الأنبياء مع الأوصياء |
من الأولين مع الآخرينا |
| لعمري لئن كان للسابقين |
وسيلة فضل على التابعينا |
| لقد كان للسابق السابقين |
عليهم من الفضل ما تدعونا |
| فقد جرتم وتكذبتم |
على ربنا كذب المفترينا |
| كذاك ورب مني والذي |
بكعبته طوف الطائفونا |
| لقد فضل الله آل الرسول |
كفضل الرسول على العالمينا |
| وإنك آية للناس بعدي |
تخبر أنهم لا يوقنونا |
| وأنت صراطه الهادي إليه |
وغيرك ما ينجي الماسكينا |
| أعائش ما دعاك إلى قتال الوصي |
وما عليه تنقمينا |
| ألم يعهد إليك الله أن لا |
ترى أبدا من المتبرجينا |
| وإن ترخي الحجاب وأن تقري |
ولا تتبرجي للناظرينا |
| وقال لك النبي أيا حميرا |
سيبدى منك فعل الحاسدينا |
| وقال ستنبحين كلاب قوم |
من الأعراب والمتعربينا |
| وقال ستركبين على خدب |
يسمى عسكرا فتقاتلينا |
| فخنت محمدا في أقربيه |
ولم ترعي له القول الرصينا |
| وأنزل فيه رب الناس أيا |
أقرت من مواليه العيونا |
| بأني والنبي لكم ولي |
ومؤتون الزكاة وراكعونا |
| ومن يتول رب الناس يوما |
فانهم لعمري فائزونا |
| وقال الله في القرآن قولا |
يرد عليكم ما تدعونا |
| أطيعوا الله رب الناس ربا |
وأحمد والأولى المتأمرينا |
| فذلكم أبو حسن علي |
وسبطاه الولاة الفاضلونا |
| فقلت أخذت عهدكم على ذا |
فكونوا للوصي مساعدينا |
| لقد أصبحت مولانا جميعا |
ولسنا عن ولائك راغبينا |
| ويسمع حس جبريل إذا ما |
أتى بالوحي خير الواطنينا |
| وصلى القبلتين وآل تيم |
وإخوتها عدي جاحدونا |
| وبات على فراش أخيه فردا |
يقيه من العتاة الظالمينا |
| وقد كمنت رجال من قريش |
بأسياف يلحن إذا انتضينا |
| فلما إن أضاء الصبح جاءت |
عداتهم جميعا مخلفينا فلما أبصروه تجنبوه وما زالوا له متجنبينا |
| وأنفق ماله ليلا وصبحا |
وأسرارا وجهر الجاهرينا |
| وصدق ماله لما أاتاه الفقير |
بخاتم المتختمينا |
| وآثر ضيفه لما أتاه |
فظل وأهله يتلمظونا |
| فسماه الإله بما اتاه |
من الايثار باسم المفلحينا |
| ومن ذا كان للفقراء كنا |
إذا نزل الشتاء بهم كنينا |
| أليس المؤثر المقداد لما |
أتاه مقويا في المقويينا |
| بدينار وما يحوي سواه |
وما كل الأفاضل مؤثرينا |
| وكان طعامه خبزا وزيتا |
ويؤثر باللحوم الطارقينا |
| وإنك قد ذكرت لدى مليك |
يذل لعزه المتجبرونا |
| فخر لوجهه صعقا وأبدى |
لرب الناس رهبة راهبينا |
| وقال لقد ذكرت لدى إلهي |
فأبدى ذلة المتواضعينا |
| وأعتق من يديه الف نفس |
فاضحوا بعد رق معتقينا |
| براءة حين رد بها عتيقا |
وكان بأن يبلغها ضنينا |
| وقال رسول الله أني |
يؤدي الوحي إلا الأقربونا |
| وإنك آمن من كل خوف |
إذا كان الخلائق خائفينا |
| وإنك حزبك الأدنون حزبي |
وحزبي حزب رب العالمينا |
| وحزب الله لا خوف عليهم |
ولا نصب ولا هم يحزنونا |
| وإنك في جنان الخلد جاري |
منازلنا بها متواجهونا |
| وإنك في جوار الله كاس |
وجيران المهيمن آمنونا |
| وإنك خير أهل الأرض طرا |
وأفضلهم معا حسبا ودينا |
| وأول من يصافحني بكف |
إذا برز الخلائق ناشرينا |
| وقد قال النبي لكم وأنتم |
حضور للمقالة شاهدونا |
| عباد الله إنا أهل بيت |
برانا الله كلا طاهرينا |
| وسالت نفس أحمد في يديه |
فألزمها المحيا والجبينا |
| تعالوا ندع أنفسنا فندعو |
جميعا والأهالي والبنونا |
| وأنفسكم فنبتهل ابتهالا |
إليه ليلعن المتكذبينا |
| فقد قال النبي وكان طبا |
بما يأتي وأزكى القائلينا |
| إذا جحدوا الولاء فباهلوهم |
إلى الرحمن تأتوا غالبينا |
| والقى باب حصنهم بعيدا |
ولم يك يستقل بأربعينا |