بكى الغريبُ بفقدِ الدارِ والجارِ
| بكى الغريبُ بفقدِ الدارِ والجارِ |
إنَّ الغريبَ غزيرٌ دمعهُ الجاري |
| أهاجهُ الركبُ إذْ قالوا الرحيلُ غداً |
أم شاقهُ لمعُ ذاكَ البارقِ الساري |
| أمْ باتَ يرقبُ ناراً بالحمى وقدتٍ |
ياموقدَ النارِ لا عذبتَ بالنارِ |
| هبَّ النسيمُ بأرواحٍ يمانية ٍ |
تهدي إلى الشأمِ ذاكَ المنزلُ الداري |
| فبتُّ والقلبُ مجروحٌ جوارحهُ |
حيرانَ أضربُأخماساً بأعشارِ |
| نامَ الخليَّونَ منْ حولي وما علموا |
أني سميرُ صباباتٍ وتذكارِ |
| ذكرتُ جيرة َ نجدٍ يومَ دارهمُ |
داري وسمارُ ذاكَ الحيِّ سماري |
| و ذبتُ وجداً لأرضٍ لي بها وطرٌ |
هيهاتََ كمْ بينَ أوطاني وأوطاري |
| يا ممرضي بربا نجدٍ أعدْ مرضي |
عسى يعودنَّ عوادي وزواري |
| فقد وهبتُ لغزلانِ العذيبِ دمى |
و لمْ أطالبْ عيونَ العينِ بالثارِ |
| لولا فراقُ الفريقِ النازلينَ على |
حكمِ الهوى ما وشى دمعي بأسراري |
| فكمْ تقسمَ قلبي نية ٌ عرضتْ |
مقسومة ٌ بينَ أنجادٍ وأغوارِ |
| يا معملَ العيسِ منْ شامٍ إلى يمنٍ |
معوداً حملَ أهوالٍ وأخطارِ |
| سلمْ على الحيِّ منْ نيابتي برعٍ |
و قلْ لهمْ حينَ تنبيهمْ بأخباري |
| رأيتهُ حولَ بيتِ اللهِ في زمرٍ |
منْطائفينَ وحجاجٍ وعمارِ |
| و قد قضى عملَ النسكينِ محتسباً |
و نالَ ما نالَ منْ غفرانِ غفارِ |
| لكنهُ ضاقَ ذرعاً أنْ يحجَّ ولمْ |
يزرْ شفيعَ البرايا صفوة َ الباري |
| محمدٌ دعوة ِ الحقِّ الرسولُ إلى |
عربٍ وعجمٍ وبدوٍ ثمَّ حضارِ |
| سر ُّ السرارة ِلب ِّ اللبِّ خيرُ فتى |
منْ فتية ٍ سادة ِ الساداتِ أخيارِ |
| مستودعُ الحسنِ والإحسانِ ذو كرمِ |
بالخيرِ أجودُ منْ ريحِ الصبا الذاري |
| مستغرقٌباسمه ِ كلّ َ المحامد ِ منْ |
علمٍ وحلمٍ وإفضالٍ وإيثارِ |
| حياكِ يا طيبة َ الغرا صوبُ حياً |
يهمى بمنسجمٍ في الحيِّ مطارِ |
| حيثُ النبوة ُ مضروبٌ سرادقها |
على رياضِ جنانٍ ذاتِ أنهارِ |
| اللهُ أكبرُ ذا فردُ الجلالة ِ ذا ال |
كاسي منَ الكيسِ والعاري منَ العارِ |
| ذابهجة ُ الكونِ ذا سرُّ الهداية ِ ذا |
روحُ الوجودِ المصطفى ذا خيرُ مختار |
| إنجيلُ عيسى معَ التوراة ِ بشرنا |
ببعثهِ مسنداً عنْ كعبِ أحبارِ |
| و كمْ لهُ في علاماتِ النبوة ِ منْ |
مصنفاتٍصحيحاتٍ وآثارِ |
| كبرء مرضى وفيضِ الماءِ منْ يدهِ |
و أنسِ نافرِ وغزلانٍ وأطيارِ |
| و نطقِ ضبٍّ ونسجِ العنكبوتِ كما |
باضَ الحمامُ لثاني اثنينِ في الغارِ |
| و العضوُ كلمهُ والجذعُ حنَّ وفي |
معناهُتسليمُ أحجارٍ وأشجارِ |
| و الغيمُ ظللهُ والبدرُ شقَّ لهُ |
و الثديُ فاضَ بدرٍ منهُ مدرارِ |
| و كمْ لأشرفِ رسلِ اللهِ منْ شرفٍ |
لمْ تبلغِ الخلقُ منهُ عشرَ معشارِ |
| يا منقذَ الخلقِ منْ نارِ الجحيمِ وهمْ |
على شفا جرفٍ هارٍ بمنهارِ |
| يا عدتي يا رجائي في النوائبِ يا |
عزي وكنزي ويسري بعدَ إعساري |
| إسمعْ غرائبَ مدحٍ لا أريدُ بها |
تحصيلَ دارٍ ودينارٍ وقنطارِ |
| بلْ أرتجي منكَ في الدارينِ مرحمة ً |
و في الإقامة ِ بينَ الدارِ والدارِ |
| فما مدحتكَ بالتقصيرِ معترفاً |
إلا لتخفيفِ آصاريو أوزاري |
| و أينَ ينزلُ مدحي فيكَ بعدَ ثنا |
سبعِ المثاني وسجعي وأشعاري |
| عليكَأزكى صلاة ِاللهِدائمة َ |
تبقى بقاءَ عشياتٍو أبكارِ |
| تندى عليكَعبيراًطيباًو على |
مهاجرينَ وآلٍثمّ َأنصارِ |