لا أرى بالعقيق رسما يجيب
| لا أرى بالعقيق رسما يجيب |
أسكنت آية الصبا والجنوب |
| واقف يسأل الديار، وعذل |
في سؤال الديار أو تأنيب |
| ولعمر الحبيب إن اقترابا |
منه لو تستطيعه لقريب |
| طرقت، والطروق، من حيث أمست |
في بلاد أمسيت فيها، عجيب |
| نية غربة، وشوق مقيم |
وادع في حجاله محجوب |
| بت ليل التمام أسهر بالوصـ |
ـل بطيف الخيال وهو كذوب |
| وأرانا على الوصال، وللهجـ |
ـر علينا سرادق مضروب |
| وأخ رابني فأضربت عنه، |
أي إخوانك الذي لا يريب |
| ورأيت الصديق يختان في الود، |
كما اختان في الصفاء الحبيب |
| حفظ الله جعفراً حيث تعرو |
من صديق ملمة أو تنوب |
| ما أبالي إذا أخذت بحبل |
منه ما أجمعت علي الخطوب |
| أريحي يشيد نائله البشـ |
ـر إذا ما نعى النوال القطوب |
| في محل من فارس ما يصاب الـ |
ـكل فيه، ولا يحس الغريب |
| دوحة من فروعها انشعب المجـ |
ـد، وفي ظلها تلاقى الشعوب |
| نجباء، ولم يكن يلد المر |
ء نجيباً ما لم يلده نجيب |
| قدمتهم على ذوي منتاهم |
كرم يبهر النجوم وطيب |
| مجد لا يزال منهم صريخ |
كسروي إلى المعالي يصوب |
| حيث ألفيتهم فثم جناب |
ممرع حوله فناء رحيب |
| وإذا غبت عنهم أبرح الوجـ |
ـد، وأربي ضرامه المشبوب |
| بأبي أنت، لا تسلني بحال |
في دخيل الأحشاء منها وجيب |
| أنا بالشام موطني غير أني |
بعد عهد العراق فيها غريب |
| نبوات من الصديق يروعـ |
ـن جنابي كما يروع المشيب |
| واجتهاد من العدو ودهري |
طالب في السلاح أو مطلوب |
| لا أزور الشآم غلا رقيب |
لي على الخل أو علي رقيب |
| يصدئ الدرع بردتي، وبستا |
ني وراحي ذو الميعة اليعوب |
| حيث لا يصطفى المليح من القو |
م لأنس، ولا يراد الأديب |
| قد أتتنا الأنباء عنك وعن منـ |
ـبج حين المحل فيها جديب |
| جئتها والسحاب فيها مغذ |
فأريت السحاب كيف يصوب |
| وتغولت جانب الليل في سر |
ك، والليل فاحم غربيب |
| ومن الحد في لقائك والحر |
مان بعدي عنها وأنت قريب |
| وعناد من حادث الدهر أن يحـ |
ـضر أرضي مخيماً وأغيب |
| مع شوق إليك تقدح في القلـ |
ـب عقابيل بثه وندوب |
| وتمن لأن أراك وأن يهـ |
ـلك إذ ذاك من بلادي الرغيب |
| فتراني يكون لي فيك حظ |
من دنو أحيا به، ونصيب |
| هو عهد من الليالي حميد |
إن تهيا ونائل موهوب |
| يـ ـابن عبد الغفار سرت مسيراً |
أشرفت رغبة إليه القلوب |
| إن دنا معبد أو انقاد آب |
بتأتيك أو أجاب مجيب |
| أو جرى في الذي تضمنت نجح |
فهو ظني بك الذي لا يخيب |